فقد أودت الأيام بالكثير من العاجزين إلى جوف الثرى ! !
وتعويذتك التي تدفع البلاء عن روحك وجسدك ، هي الدعاء الذي يدعوه الفقير حينما يقول :
« من ذا الذي يرى الخير في أكداس الحصاد ، ويحس بالخجل من جامع السنابل والأعواد ؟ »
فيا ريح الصبا ، تحدثي رمزا عن عشقي لمليك الحسان فإن أقلّ خدّامه مئات من أمثال جمشيد وكيخسرو « 1 » ! !
وإذا قال لك : « إنني لا أريد عاشقا مفلسا ك « حافظ » فقولي له : « إن جليس السلطان ، سائل معدم مسكين . . . ! ! »
غزل « 140 » كسى كه حسن وخط دوست در نظر دارد محققست كه أو حاصل بصر دارد
ذلك الشخص الذي يشاهد حسن الحبيب وعارضه ، ويديم فيهما النظر من المحقق أنه سيحصل في النهاية على الرشد والبصر . . . ! !
ولقد جعلنا رؤوسنا كالقلم مطيعة لأمره فيا ليته بقطعها بضربة واحدة من سيفه « 2 » . . . ! !
والعاشق ، في وصالك ، كالفراشة التي ظفرت بالشمع تتجدد رأسه في كل لحظة تحت ألسنة لهبك . . . ! !
وربما استطاع أن يصل إلى تقبيل أقدامك من جعل رأسه دائما كالأعتاب لبابك . . . ! !
وأنا ملول من هذا الزهد الجاف ، فأين الشراب المروق الصافي . . . ؟ !
هامش
( 1 ) من ملوك إيران الأقدمين الذين اشتهروا بالسطوة والبأس .
( 2 ) مثلما يقطعون رأس القلم بالمبراة ليصبح صالحا للكتابة .