- وأنت يا « حافظ » ! لا تلم المعربدين ، لأن اللّه منذ الأزل لم يجعلنا في حاجة إلى الزهد والرياء والدجل . . . ! !
غزل « 112 » ياد باد آنك ز ما وقت سفر ياد نكرد بوداعى دل غمديدهء ما شاد نكرد
لتدم ذكري من لم يذكرنا وقت السفر والرحيل ومن لم يدخل السرور على قلبنا الحزين الأسيف ، بوداعه الجميل
وذلك الشخص « الفتيّ الحظ » الذي برّز في الخير والقبول عن رفقته لست أدري لما ذا لم يحرر غلام الشيخ من ربقته . . . ؟ !
فدعني أغسل ردائي الورقي بدموعي الدامية فلم ينصفني الفلك بهدايتي إلى مرتبة العلم العالية . . . ! !
وأمّا القلب ، فعلى أمل أن تصل أصداء ندائه إلى بابك أخذ ينتحب في هذه الفلاة بتأوهات لم يفعلها « فرهاد » « 1 »
ومنذ ابتعدت عن الخميلة لم يتخذ طائر السحر عشّه بين أغصان « الشمشاد » « 2 »
وجدير بالصبا أن تتعلم منك الخفة والسرعة فالريح لم يستطع أن تفعل ما هو أسرع من حركاتك . . . ! !
ولا يستطيع قلم الصنع أن يحقق صورة المراد لمن لم يعترف بهذا الحسن الموهوب له من عند اللّه
فيا أيها المطرب . . . ! غيّر مقامك الموسيقي ، واضرب في طريق « العراق » « 3 »
هامش
المجلد الثالث من « حبيب السير » لمؤلفه « خواند أمير » ص 37 ) .
( 1 ) « فرهاد » هو عاشق « شيرين » والذي ألقى بنفسه من فوق الجبل حينما سمع بخبر موتها .
( 2 ) الشمشاد ، نوع من الشجر مثل الصفصاف يشبهون أغصانه المتهدلة بشعر الحبيب .
( 3 ) نغمة موسيقية .