الذي فعلته خمر العنوقد في خرقة الزاهد . . . ! !
وبرعمة الوصال تفتحت لي من نسماته فغنى طائر الطرب من أجل أوراق الورد الحمراء
فيا « حافظ » لا تترك التواضع ، فإن الرجل الجسور قد أضاع العرض ، والمال ، والقلب ، والدين ، من أجل الغرور . . . ! !
غزل « 110 » سحر بلبل حكايت با صبا كرد كه عشق روى گل با ما چها كرد
في وقت السحر ، حكى البلبل حكايته لريح الصبا فقال « ما أكثر ما فعل بي عشقي لطلعة الورد »
فمن وجناته تدفق الدم إلى قلبي ، ومن مزرعته ابتليت بالأشواك
وأنني غلام « 1 » لهمة ذلك الحبيب المدلل اللطيف ، الذي عمل الخير لغير ما وجه وبغير رياء
فلتطب له نسمات الصباح ، فقد داوى آلام الساهرين طوال الليل .
ولن أبكي ثانية من أفعال الغرباء ، وقد صنع بي ذلك الحبيب ما صنع . . . ! !
وقد طمعت في « السلطان » فكان ( طمعي » خطأ ، وبحثت عن الوفاء لدى الحبيب فجفا . . . ! !
وأزاح النسيم نقاب الورد وداعب ذؤابة السنبل « 2 » ، وفتح العقد من أربطة البرعمة المقفلة
وصرخ البلبل العاشق في كل ناحية من النواحي ، وتنعمت نسائم الصبا وتهللت
فاحمل البشرى إلى محلة « بائعي الخمر » ، بأن « حافظا » قد تاب عن زهد الرياء . . . ! !
ووفاء أسياد المدينة ، إنما صنعه معي كمال الدولة والدين « أبو الوفاء »
هامش
( 1 ) خادم مطيع .
( 2 ) السنبل شجيرة عشبية عطرية الرائحة يشبهونها بخصلات شعر الحبيب ويقولون لها بالعربية « سنبل الطيب » .