ولكن حيثما استقر « من لا فضل له » فلا ينظر إلّا إلى العيوب . . . ! !
وهاك عبير ذكي يفوح من عطر الحور في الفراديس لأنها تعطر جيب ردائها بتراب حانتنا « 1 » النفيس
وغمزات الساقي تنهال على طريق الإسلام ، فلا يستطيع « صهيب » « 2 » أن يتجنّب الصهباء وكأس المدام . . ! !
وقبول « أهل القلوب » هو « مفتاح السعادة » فلا تجعل الحبيب يا رب . . . في شك وريبة من هذه النكتة اللطيفة المعادة
وراعي الوادي الأيمن « 3 » يصل إلى مراده ، بعد ما يقوم على خدمة « شعيب » « 4 » ، جملة سنوات . . . بفؤاده
وأقصوصة « حافظ » تجعل الدم يقطر من العيون حينما يتذكر زمان الشباب ووقت المشيب . . . ! !
غزل « 116 » آن كيست كز روى كرم با ما وفادارى كند بر جاى بدكارى چو من يكدم نكوكارى كند
من عساه - على سبيل الكرم - يفي بعهدي بعض الوفاء ويتشبه بي لحظة واحدة فيصنع الخير بدل السوء والجفاء . . . ؟ !
فيجعل أول عمله أن يحضر إلى قلبي رسالة الحبيب على نغمات الناي والعود ثم يعقد معي عهد الوفاء بكأس من دم العنقود . . . ! !
هامش
( 1 ) تخرج أنفاس الحور العبير الذكي الرائحة لأنها اتخذت من تراب حانتنا عطرا لأرديتها .
( 2 ) صهيب أحد الصحابة .
( 3 ) أي موسى ، انظر سورة طه آية 8( وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ، إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ، فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً )( 4 ) والد امرأة موسى وقد استأذنه موسى في أن يخرج من مدين إلى مصر .