- ومن الذي قال لك إن « حافظا » قد رجع عن التفكير فيك ؟ ! وأنا نفسي لم أقل لك ذلك ! ! ومن قاله لك فقد قال كذبا وبهتانا ! !
غزل « 70 » در دير مغان آمد يارم قدحى در دست مست از مى ومىخواران از نرگس مستش مست
لقد أقبل الحبيب إلى « دير المجوس » وفي يده قدح وهو نشوان بالخمر ، وشاربوا الخمر سكارى بنرجسة عينه المخمورة ! !
وقد بدا شكل الهلال الجديد ، في حدوة جواده وبدت قامة الصنوبر قصيرة إلى جانب قدّه الطويل المديد . . . ! !
ويكف أصف شيئا بأنه موجود ، بينما أنا لا أعرف شيئا عن نفسي ؟ ! وكيف أصف شيئا آخر بأنه معدوم ، بينما ترقبه عيني ؟ !
ولقد خبت شموع قلبي ، حينما قام الحبيب ليغادر المكان فلما جلس ارتفعت الصيحات ممن يرقبونه « 1 » في كل مكان ! !
وإذا طابت رائحة « الغالية « 2 » » ، فلأنه تخللت طرّته وإذا رمى الكحل « بالقوس « 3 » » ، فلأنه التحق بحاجبه ! !
فارجع إليّ ؛ حتى يرجع ل « حافظ » عمره الضائع ولو أن السهم الذي أفلت من القبضة لا يرجع ثانية ! !
هامش
( 1 ) « نظرباز » الذي يلعب بعينه ، أي المغرم بالنظر إلى الغانيات .
( 2 ) المسك .
( 3 ) شبه الحاجب بالقوس لاستدارته .