غزل « 69 » شنيدهام سخنى خوش كه پير كنعان گفت فراق يار نه آن مىكند كه بتوان گفت
ما أعذب ما سمعت عن شيخ كنعان حينما قال :
« إن فراق الحبيب يفعل بالمحب ما لا يمكن أن يقال ! ! »
وأحاديث يوم القيامة وأهوالها التي حدثنا بها « واعظ القرية » ما هي إلا كناية عن أيام الهجر والفراق . . . ! !
وممن عساى أسأل عن الذي سافر وارتحل وكل ما قاله لي « بريد » الصبا ، كان مبعثرا مضطربا . . . ؟ !
فيا أسفا لهذا القمر الغادر ، الذي يقطع أسباب الحب ما أسهل ما قرّ قراره على هجر أحبابه وأصحابه ! !
ولقد قنعت بعد ذلك بالرضا وشكر « الرقيب » فقد اعتاد قلبي تحمّل الداء ، فقرر ترك الدواء . . . ! !
فادفع همومك القديمة ، بالخمر المعتقة المروقة فهي أساس الراحة والهناء ، كما قال « الدهقان » . . . ! !
ولا تعقد العقد على حبال الريح « 1 » ؛ حتى ولو هبت الرياح وفقا لمرادك فقد قالت الريح مثل هذا الحديث نصيحة لسليمان . . . ! !
ولا تتعجل المهلة التي قدّرها لك القدر ومن الذي قال لك إن هذه المرأة العجوز « 2 » قد قررت ترك الأقاصيص ؟ !
ولا تتحدث عن « كيف ؟ » و « لم ؟ » . . . ، لأن العبد المقبل على سيده يتقبل من صميم روحه كل أمر للحبيب . . . ! !
هامش
( 1 ) لا تغترّ بهذه الدنيا الزائلة .
( 2 ) أي الدنيا .