غزل « 63 » شگفته شد گل حمراء وگشت بلبل مست صلاى سرخوشى اى صوفيان بادهپرست
لقد تفتحت الوردة الحمراء ، وأضحى البلبل مولّها فيا أيها الصوفيون ، يا عبّاد الخمر ، هذا هو الوقت الذي تجوز فيه صلاة الطرب والمرح
وأساس التوبة الذي يبدو صلبا كالحجر الصلد هل رأيته وقد كسرته طرفة رقيقة ، هي عبارة عن كأس من الزجاج ؟ !
فاحضر إليّ الخمر ! ! ففي حلقة الاستغناء لا فرق بين الراعي والسلطان ، ولا بين المفيق والسكران ! !
وإذا كان الرحيل ضروريا عن هذه الدار ذات البابين فلا فرق إن علا رواق الحياة أو انخفض
والعيش لا يسهل بغير التعب والنصب فقد عقدوا عهد « ألست بربكم » فقالوا : « بلى » بمعنى « البلاء » « 1 »
فلا تتعب خاطرك بالكائن والمعدوم ، واهدأ بالا لأن العدم هو النهاية لكل كمال كائن
ولقد ذهبت عظمة « آصف » « 2 » ومركبه على الريح ، ومنطقة مع الطير وضاعت جميعها ، ولم يتمتع بشيء منها ! !
فلا تطر بجناحيك وريشك وترتفع عن الطريق ؛ فالسهم الرائش يرتفع مدة في الهواء ، ولكن سرعان ما يهبط إلى الأرض
وأي شكر يمكن أن ينطق به قلمك يا « حافظ » . . . ! ! وهذه كلماتك العذبة يتخطفها الناس وتتلقفها الأيدي ؟ !
هامش
( 1 ) يشير إلى سورة الأعراف آية 171« وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قالُوا بَلى شَهِدْنا ».
( 2 ) هو آصف بن برخيا ، كان وزيرا لسليمان الحكيم ، ويضرب به المثل في الحكمة .