غزل « 61 » روزه يكسو شد وعيد آمد ودلها برخاست مى ز ميخانه بجوش آمد ومى بايد خواست
لقد انقضى الصيام ، وأقبل العيد ، وارتفعت القلوب بالابتهال والضراعة واحمرّت الخمر في حانوتها ؛ فاطلب الكأس بما تملك من قدرة واستطاعة
وانقضت توبة « بائعي الزهد « 1 » » ثقلاء الأرواح المنافقين وآن أوان الشراب والعربدة للشاربين والمعربدين
وأي لوم لمن يحتسى مثل هذه الخمر وهذا الشراب ؟ ! وأي عيب نعيبه عليه إذا فقد الوعي وأضاع الصواب ؟ !
وشارب الخمر الذي لا رياء فيه ولا نفاق خير من « بائع الزهد » الذي يكون فيه الرياء وضعف الأخلاق ! !
ولسنا نحن من المعربدين المرائين ، ولا من المصطنعين للرياء وشاهدنا على هذه الحال ، هو « عالم السرّ والخفاء »
ولربما نتجاوز عن فروض اللّه ؛ . . . ولكننا لا نفعل السوء بأحد من العباد فإذا قالوا : « ليس هذا صوابا » ، قلنا : « هذا هو عين الصواب ومحض الإسعاد »
وما ذا يحدث وما ذا يضيرك ؟ ! لو أنني شربت معك بضع أقداح من الشراب المعتق ؟ ! والخمر من « دم العناقيد » ، وليست من دمك المهرق ! !
وأي إثم في هذا الأمر ، ينتج عنه الإخلال بالأصول والأحكام ؟ ! وحتى إذا حدث ذلك ، فما ذا يضيرك ؟ ! وأين المبرأ من الزلل بين الأنام ؟ !
هامش
( 1 ) الذي يتحدث ويفتخر بالزهد فهو كبائع الزهد يريد أن يزجى بضاعته .