غزل « 64 » زلف آشفته وخوى كرده وخندانلب ومست پيرهنچاك وغزلخوان وصراحى در دست
مبعثر الخصلات ، محمّر الوجنات ، ضاحك الأسنان ، تلعب به الخمر ، سكران ممزق القميص ، يتغنى بالألحان ، في يده إبريق من بنت الحان . . . ! !
عيناه كأنها زهرات النرجس توحى بالعربدة ؛ وشفتاه الرقيقتان ساحرتان أقبل في نصف الليل أمس ، فجلس إلى وسادتي بضع ثوان . . . ! !
ثم أدار رأسه إلى أذني وهمس فيها لحنا حزينا قائلا : « يا عاشقي القديم ، هل أنت نائم نعسان ؟ ! »
والعاشق الذي يعطونه مثل هذه الخمر الليلية يكفر بالعشق إذا لم يصبح عابدا للخمر والدنان ! !
فاذهب أيها الزاهد ! ولا تهزأ بمن يتجرعون الثمالة فإنهم لم يعطونا غير هذه التحفة منذ أقدم الأزمان . . . ! !
ولقد شربنا ما صبّه الساقي في كئوسنا سواء كانت خمره من خمور العربدة أو من خمور الفراديس والجنان
وابتسامه كأس الشراب ، وطرّة الحبيب المجعدة الملتفة ما أكثر ما كسرتا من توبات مثل توبتك أيها « الحافظ » الولهان . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 154
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص١٥٤