غزل « 55 » خمى كه ابروى شوخ تو در كمان انداخت بقصد جان من زار ناتوان انداخت
ثنية واحدة طرحتها حواجبك « 1 » الجسورة في القوس ثم نصبتها بقصد اصطياد روحي وقتلي أنا الأسيف المسكين
وكلا العالمين زائل ، فكيف يثبت للألفة لون ! ! والزمان على حاله ، ولم يطرح المحبة جانبا هذه اللحظة فقط
وبغمزة واحدة ، ألقتها نرجستك في غرور ، أثار سحر عينك ، في الكون مئات من الفتن والشرور . . . ! !
ولست أعرف متى ذهبت إلى الخميلة يلعب بك الشراب ويتصبب العرق من جبينك ؟ ! فأشعل ضياء وجهك النار في أوراق الأرغوان « 2 » ! !
وليلة الأمس ، مررت بين محافل الخميلة وقد لعبت برأسك نشوة الشراب فأوحت إليّ برعمة الورد بفكرة عن فمك « 3 »
وعقدت البنفسجة عقدة في طرّتها المفتولة ، ولكن ريح الصبا حملت إلينا حكاية ذؤابتك « 4 »
وخجل الياسمين ، لأني شبهته بوجهك وألقت يد الصبا ترابا في فمه . . . ! !
فيا ليتني لم أعش من قبل في ورع عن الخمر والمطرب . . . ! !
هامش
( 1 ) حاجب العين يشبهه بالقوس . وهم في أقوالهم الصوفية يستعملون كلمة « الجبين » دلالة على السالك ، و « الخد » دلاله على المعشوق ، و « الحاجب » لما يحجب بينهما لأنه يمنعهما عن الوصل والاتصال .
( 2 ) لست أعرف متى ذهبت إلى البستان ، فإني قد وجدت الأرغوان قد ازداد حمرة ولست أشك في أن ضياءك قد أكسبه هذه الحمرة .
( 3 ) كلاهما أحمر وكلاهما صغير ، وعلى ذلك فقد أوحت إليه هذه الوردة التي لم تتفتح أكمامها فصورت له فم معشوقه .
( 4 ) كلاهما معطر محمل بالأريج والعبير .