فقد انتهى بي حبي لشباب الحانة « 1 » إلى الخمر والمطرب ! !
فدعني الآن أغسل خرقتي بالخمر الحمراء ! ! فلا يمكن أن أبعد عن نفسي - بعد اليوم - هذا النصيب الأزلي ! !
ولربما يكون الفتح على « حافظ » ، في هذه الحال الخربة المضطربة فقد طوّحت به قسمته الأزلية إلى خمر المجوس ! !
وسيصبح العالم بعد اليوم وفقا لمرادي ؛ لأن دورة الزمان قد ساقتني إلى خدمة سيد العالمين والأكوان
غزل « 56 » زان يار دلنوازم شكريست يا شكايت گر نكتهدان عشقى بشنو تو اين حكايت
هل تراني أبثّ الشكر للحبيب اللطيف ، أو أرفع إليه الشكاية ؟ ! إن كنت خبيرا بنكات العشق ، فاستمع إلى هذه الحكاية
كانت خدماتي التي قمت بها ، بغير مثوبة ولا شكر فيا رب لا تجعل المخدوم خاليا من الشفقة والعناية ! !
ولم يعد أحد يجود بقطرة من الماء لأصحاب الشفاه الظامئة وكأنما ذهب « العارفون » عن هذه الولاية . . . ! !
فيا قلب ! احذر شباك ذؤابته فأنت ترى فيها كثيرا من الرؤوس المقطوعة بغير جرم أو جناية
وقد امتصت عينك ، بغمزة واحدة ، دماء قلبي ؛ وأعجبت بما فعلت ولكن ليس من الصواب - يا روحي - أن تشمل سافكي الدماء بالحماية ! !
وضاع طريق المقصود ، في ليلتي هذه الحالكة
هامش
( 1 ) « مغبچگان » أطفال المجوس ، ويقصد بهم أطفال بائعي الخمر .