أربعة أشهر لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء فقال عز وجل " للذين يؤلون من
نسائهم تربص أربعة أشهر " فلم يجز للرجل أكثر من أربعة أشهر في الايلاء لأنه
علم أن ذلك غاية صبر النساء عن الرجال ، وأما ما شرط عليهن فقال : " عدتهن
أربعة أشهر وعشرا " يعني إذا توفى عنها زوجها فأوجب عليها إذا أصيبت بزوجها
وتوفي عنها مثل ما أوجب عليها في حياته إذا آلى منها ، وعلم أنه غاية صبر المرأة
أربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجب عليها ولها ( 1 ) .
12 - المحاسن : أبي وعلي بن عيسى الأنصاري ، عن محمد بن سليمان الديلمي
مثله ( 2 ) .
13 - علل الشرائع : علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين
بن الوليد ، عن محمد بن بكير ، عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
لأي علة صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟
قال : لان حرقة المطلقة تسكن في ثلاثة أشهر ، وحرقة المتوفى عنها زوجها لا تسكن
إلا بعد أربعة أشهر وعشرا ( 3 ) .
14 - الإحتجاج : سعد بن عبد الله قال : سألت القائم عليه السلام فقلت : أخبرني عن الفاحشة
المبينة التي إذا فعلت المرأة ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في أيام عدتها ؟
فقال : تلك الفاحشة السحق وليست بالزنا ، فإنها إذا زنت يقام عليها الحد
وليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لأجل الحد الذي أقيم عليها ،
وأما إذا ساحقت فيجب عليها الرجم ، والرجم هو الخزي ومن أمر الله برجمها
فقد أخزاها فليس لأحد أن يقربها ، الخبر ( 4 ) .
15 - الإحتجاج : كيب الحميري إلى القائم صلوات الله عليه يسأله عن المرأة يموت
هامش
( 1 ) علل الشرايع ص 507 .
( 2 ) المحاسن ص 303 .
( 3 ) علل الشرايع ص 508 .
( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 271 .