كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته ، فإذا كان
ذلك فقد بلغ فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا ، ولا يجوز أن يحبس عنه ماله ويعتل
عليه أنه لم يكبر بعد وقوله " ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا " فإن كان
في يده مال يتيم وهو غني فلا يحل له أن يأكل من مال اليتيم ، ومن كان فقيرا
فقد حبس نفسه على ماله فله أن يأكل بالمعروف ( 1 ) .
11 - تفسير العياشي : عن ابن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : متى يدفع إلى
الغلام ماله ؟ قال : إذا بلغ وأونس منه رشد ولم يكن سفيها أو ضعيفا ، قال : قلت : فإن منهم من يبلغ خمس عشر سنة وست عشر سنة ولم يبلغ ؟ قال : إذا بلغ
ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ، قال : قلت : وما السفيه والضعيف ؟ قال : السفيه شارب الخمر والضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين ( 2 ) .
12 - عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول
الله " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال : من لا تثق به ( 3 ) .
13 - تفسير العياشي : عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن شرب الخمر بعد أن
حرمها الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ليس بأهل أن يزوج إذا خطب ، وأن يصدق
إذا حدث ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها
أو ضيعها فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله ولا يخلف عليه .
قال أبو عبد الله عليه السلام : إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا
جعفر عليه السلام فقلت إني أردت أن أستبضع فلانا فقال لي : أم أعلمت أنه يشرب الخمر ؟
فقلت : قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال : صدقهم لان الله يقول :
" يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " ثم قال : إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت
فليس على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك ، فقلت ولم ؟ قال : لان الله تعالى
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 131 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 155 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 220