المأمون ، وذكر فيه : الفطرة مدين من حنطة وصاع من الشعير والتمر والزبيب .
وذكر فيه : أن الوضوء مرة مرة فريضة ، واثنتان إسباغ . وذكر فيه : أن ذنوب الأنبياء
( عليهم السلام ) صغائرهم موهوبة . وذكر فيه : أن الزكاة على تسعة أشياء : على الحنطة والشعير
والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة .
وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي الله عنه عندي أصح ولا قوة إلا
بالله . وحدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي الله عنه عن عمه أبي عبد الله
محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) مثل حديث عبد الواحد بن
محمد بن عبدوس . ( 1 )
بيان : قوله ( عليه السلام ) : ( من أهل الاستيثار ) أي الاستبداد بالخلافة من غير استحقاق ،
وإنما أجمل ذلك تقية ، وفي بعض النسخ : ( من أهل الاستثارة من أبي موسى ) بدون
الواو ، فارمدا البراءة من أبي موسى وأتباعه الذين طلبوا إثارة الفتنة بالتحكيم ،
فكلمة ( من ) للبيان .
2 - تحف العقول : روي أن المأمون بعث الفضل بن سهل ذا الرياستين إلى الرضا ( عليه السلام )
فقال له : إني أحب أن تجمع لي من الحلال والحرام والفرائض والسنن ، فإنك
حجة الله على خلقه ومعدن العلم ، فدعا الرضا ( عليه السلام ) بدواة وقرطاس وقال للفضل :
اكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم حسبنا شهادة أن لا إله إلا الله أحدا صمدا لم يتخذ
صاحبة ولا ولد ، قيوما سميعا بصيرا قويا قائما باقيا نورا ، عالم لا يجهل ، قادرا لا
يعجز ، غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، خلق كل شئ ، ليس كمثله شئ ، لا شبه له ولا
ضد ولا ند ولا كفو ، وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه وصفوته من خلقه ، سيد
المرسلين ، وخاتم النبيين ، وأفضل العالمين ، لا نبي بعده ، ولا تبديل لملته ولا تغيير ،
وأن جميع ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) هو الحق المبين ، نصدق به وبجميع من مضى قبله
من رسل الله وأنبيائه وحججه ، ونصدق بكتابه الصادق الذي لا يأتيه الباطل من بين
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ص 265 - 269 .