7 - وفي كتاب الصفواني أنه قال الرضا ( عليه السلام ) لابن قرة النصراني : ما تقول في
المسيح ؟ قال : يا سيدي إنه من الله ، فقال : وما تريد بقولك : ( من ) و ( من ) على أربعة
أوجه لا خامس لها ، أتريد بقولك : ( من ) كالبعض من الكل فيكون مبعضا ، أو كالخل
من الخمر فيكون على سبيل الاستحالة ، أو كالولد من الوالد فيكون على سبيل المناكحة ،
أو كالصنعة من الصانع فيكون على سبيل المخلوق من الخالق ، أو عندك وجه آخر
فتعرفناه ؟ فانقطع . ( 1 )
8 - أبو إسحاق الموصلي : إن قوما من ما وراء النهر سألوا الرضا ( عليه السلام ) عن
الحور العين مم خلقن ؟ وعن أهل الجنة إذا دخلوها ما أول ما يأكلون ؟ وعن معتمد
رب العالمين أين كان وكيف كان إذ لا أرض ولا سماء ولا شئ ؟ فقال ( عليه السلام ) : أما الحور
العين فإنهن خلقن من الزعفران والتراب لا يفنين ، وأما أول ما يأكلون أهل الجنة
فإنهم يأكلون أول ما يدخلونها من كبد الحوت التي عليها الأرض ، وأما معتمد الرب
عز وجل فإنه أين الأين ، وكيف الكيف ، وإن ربي بلا أين ولا كيف ، وكان
معتمده على قدرته سبحانه وتعالى . ( 2 )
9 - أقول : وروي السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول عن شيخه المفيد
رحمه الله أنه قال : روى أنه لما سار المأمون إلى خراسان وكان معه الرضا علي بن
موسى ( عليهما السلام ) فبينا هما يسيران إذ قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شئ
فنتج لي الفكر الصواب فيه ، فكرت في أمرنا وأمركم ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة
فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبية ، فقال له
أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت ،
فقال له المأمون : إني لم أقله إلا لاعلم ما عندك فيه ، قال له الرضا ( عليه السلام ) : أنشدك الله
يا أمير المؤمنين لو أن الله بعث نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فخرج علينا من وراء أكمة ( 3 ) من هذه
الآكام يخطب إليك ابنتك كنت مزوجه إياها ؟ فقال : يا سبحان الله وهل يرغب أحد
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 : 405 و 408 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 : 405 و 408 .
( 3 ) الأكمة : التل .