وإذا لم يدع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد ثبت أنه نفسه
التي عناها الله سبحانه في كتابه وجعل حكمه ذلك في تنزيله ، ( 1 ) قال : فقال المأمون :
إذا ورد الجواب سقط السؤال . ( 2 )
11 - الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة : قال للرضا ( عليه السلام ) الصوفية : إن المأمون
قد رد إليك هذا الامر وأنت أحق الناس به إلا أنه تحتاج أن تلبس الصوف وما يحسن
لبسه ، فقال ( عليه السلام ) : ويحكم إنما يراد من الامام قسطه وعدله ، إذا قال صدق ، وإذا
حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، قال الله تعالى : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق ) إن يوسف ( عليه السلام ) لبس الديباج المنسوج بالذهب ، وجلس على
متكآت آل فرعون .
12 - وأراد المأمون قتل رجل فقال له : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : إن الله لا
يزيد لحسن العفو إلا عزا ، فعفا عنه .
13 - واتي المأمون بنصراني زنى بهاشمية ، فلما رآه أسلم ، فقال الفقهاء :
أهدر الاسلام ما قبله ، فسأل الرضا ( عليه السلام ) فقال : اقتله فإنه ما أسلم حتى رأى البأس
قال الله تعالى : ( فلما رأوا بأسنا ) الآيتان . ( 3 )
هامش
( 1 ) أضف إلى ذلك أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لو لم يكن هو المراد من ( أنفسنا ) لكان دعاء
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له من عند نفسه من دون أمر ربه ، حيث لم يأمره الله إلا أن يدعو
الأبناء والنساء والأنفس قط دون غيرهم .
( 2 ) الفصول المختارة 1 : 16 .
( 3 ) الدرة الباهرة : مخطوط ، وأخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3 : 12 مع
اختلاف في ألفاظه راجعه .