عملا إلا بمعرفة ، ولا معرفة إلا بعمل ، فمن عرف دلته المعرفة على العمل ، ومن لم
يعمل فلا معرفة له ، إن الايمان بعضه من بعض .
المحاسن : أبي ، عن محمد بن سنان مثله .
بيان : الظاهر أن المراد بالمعرفة أصول العقائد ، ويحتمل الأعم . قوله : إن
الايمان بعضه من بعض أي أجزاء الايمان من العقائد والاعمال بعضها مشروطة ببعض
كأن العقائد أجزاء الاعمال وبالعكس ، أو المراد أن أجزاء الايمان ينشأ بعضها من بعض .
3 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال :
إياكم والجهال من المتعبدين والفجار من العلماء فإنهم فتنة كل مفتون .
أقول : أثبتنا هذا الخبر مع غيره مما يناسب هذا الباب في باب ذم علماء السوء .
4 - الخصال : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك
ابن عطية ، عن الثمالي ( 1 ) عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : لا حسب لقرشي ولا عربي
إلا بتواضع ، ولا كرم إلا بتقوى ، ولا عمل إلا بنية ، ولا عبادة إلا بتفقه . ألا وإن
أبغض الناس إلى الله عز وجل من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله .
5 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن المنذر بن محمد ، عن أحمد بن يحيى الضبي
عن موسى بن القاسم ، عن أبي الصلت ، عن علي بن موسى ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا قول إلا بعمل ، ولا قول وعمل إلا بنية ، ولا قول وعمل ونية إلا
بإصابة السنة .
تنوير : لا قول أي لا ينفع قول واعتقاد نفعا كاملا إلا بانضمام العمل إليه ،
ولا ينفعان أيضا إلا إذا كانا لله من غير شوب رياء وغرض فاسد ، ولا تنفع هذه الثلاثة
أيضا إلا إذا كانت موافقة للسنة ، ولا يكون العمل مبتدعا .
6 - بصائر الدرجات : ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن إبراهيم بن إسحاق الأزدي ، عن أبي
هامش
( 1 ) نسبة إلى ثمالة ، والثمالي لقب ثابت بن دينار أبي صفية الأزدي أبو حمزة الكوفي ، صاحب
الدعاء المعروف الوارد في أسحار شهر رمضان كان من زهاد أهل الكوفة ومشائخها ، وأجمعت الشيعة
على جلالته ورفعة شأنه وقبول روايته من غير ترديد ، وقد لقى أربعة من الأئمة : علي بن الحسين ،
ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ( عليهم السلام ) .