35 - وخرج ( صلى الله عليه وآله ) فإذا في المسجد مجلسان : مجلس يتفقهون ، ومجلس يدعون
الله ويسألونه ، فقال : كلا المجلسين إلى خير ، أما هؤلاء فيدعون الله ، وأما هؤلاء
فيتعلمون ويفقهون الجاهل ، هؤلاء أفضل ، بالتعليم أرسلت ، ثم قعد معهم .
36 - وعن الباقر ( عليه السلام ) رحم الله عبدا أحيا العلم ، فقيل : وما إحياؤه ؟ قال أن يذاكره
به أهل الدين والورع .
37 - وعنه ( عليه السلام ) قال : تذاكر العلم دراسة ، والدراسة صلاة حسنة .
38 - في الزبور : قل لأحبار بني إسرائيل ورهبانهم ( 1 ) : حادثوا من الناس
الأتقياء ، فإن لم تجدوا فيهم تقيا فحادثوا العلماء ، وإن لم تجدوا عالما فحادثوا العقلاء
فإن التقى والعلم والعقل ثلاث مراتب ، ما جعلت واحدة منهن في خلقي وأنا أريد هلاكه .
باب
* ( العمل بغير علم ) *
1 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن
زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ،
ولا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا .
المحاسن : أبي ، عن محمد بن سنان وعبد الله بن المغيرة معا ، عن طلحة مثله .
فقه الرضا ( ع ) : مثله .
2 - أمالي الصدوق : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن
الحسن بن زياد الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : لا يقبل الله عز وجل
هامش
( 1 ) الأحبار جمع الحبر بفتح الحاء وكسرها وسكون الباء : رئيس الكهنة عند اليهود : والكهنة
جمع الكاهن ، وهو من يدعى معرفة الاسرار وأحوال الغيب عند اليهود وعبدة الأوثان ، والذي يقدم
الذبائح والقرابين عند النصارى . والرهبان جمع الراهب وهو من اعتزب عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
وكانت الرهبانية عند اليهود والنصارى ممدوحة ومتداولة بينهم ، ولكن الاسلام نهى عن ذلك بقوله :
" لا رهبانية في الاسلام . " وحث الناس على دخول الجماعات ومعاضدة النوع فيما يتعلق بالحضارة
ويشيد به بنيان المجتمع .