عامر بن واثلة الكناني ( 1 ) : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلا النظر فيه
وهو صبغة الاسلام ( 2 ) ، وعلم يسع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عز وجل .
بيان : قال الفيروزآبادي : الصبغة بالكسر : الدين والملة ، وصبغة الله : فطرة
الله ، أو التي أمر الله بها محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وهي الختانة انتهى .
أقول : المراد بالصبغة هنا الملة أو كل ما يصبغ الانسان بلون الاسلام من العقائد
الحقة ، والاعمال الحسنة ، والأحكام الشرعية . وقدرة الله تعالى لعل المراد بها هنا
تقدير الاعمال ، وتعلق قدرة الله بخلقها ، أي علم القضاء والقدر والجبر والاختيار ،
فإنه قد نهي عن التفكر فيها .
وفي نهج البلاغة : أنه قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وقد سئل عن القدر - فقال : طريق
مظلم فلا تسلكوه ، وبحر عميق فلا تلجوه ، وسر الله فلا تتكلفوه .
2 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لقمان لابنه : للعالم ثلاث علامات : العلم بالله وبما يحب
وما يكره . الخبر .
بيان : العلم بالله يشمل العلم بوجوده تعالى وصفاته والمعاد ، بل جميع العقائد
الضرورية ، ويمكن إدخال بعضها فيما يحب .
3 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن
جعفر بن بشير البجلي ، عن أبي بحر ، عن شريح الهمداني ، عن أبي إسحاق السبيعي ،
عن الحارث الأعور ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ثلاث بهن يكمل المسلم : التفقه في
الدين ، والتقدير في المعيشة ، والصبر على النوائب .
4 - قرب الإسناد : ابن ظريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال :
لا يذوق المرء من حقيقة الايمان حتى يكون فيه ثلاث خصال : الفقه في الدين ، والصبر
على المصائب ، وحسن التقدير في المعاش .
هامش
( 1 ) أورده العامة والخاصة في تراجمهم ، وذكروا أنه ممن أدرك النبي ثم اختص بصحابة علي
( عليه السلام ) وعمر بعد ذلك طويلا ولم يختلفوا في وثاقته وقبول حديثه .
( 2 ) في الخصال المطبوع : وهو صفة الاسلام .