والموجود منها في كل فرد غير الموجود منها في فرد آخر بالعدد ( 1 ) ، ولو كان
واحدا موجودا بوحدته في جميع الأفراد ، لكان الواحد كثيرا بعينه ، وهو محال ،
وكان الواحد بالعدد متصفا بصفات متقابلة ، وهو محال .
الفصل الثالث
في معنى الذاتي والعرضي
المعاني المعتبرة في الماهيات المأخوذة في حدودها - وهي التي ترتفع
الماهية بارتفاعها - تسمى : " الذاتيات " ، وما وراء ذلك عرضيات محمولة ، فإن
توقف انتزاعها وحملها على انضمام ، سميت : " محمولات بالضميمة " كانتزاع
الحار وحملها على الجسم من انضمام الحرارة إليه ، وإلا ف " الخارج المحمول "
كالعالي والسافل .
والذاتي يميز من غيره بوجوه من خواصه :
منها : أن الذاتيات بينة لا تحتاج في ثبوتها لذي الذاتي إلى وسط .
هامش
( 1 ) أي نسبة كلي الطبيعي إلى أفراده نسبة الآباء إلى أولاده الكثيرين . قال الحكيم السبزواري
في شرح المنظومة : 99 :
" ليس الطبيعي مع الأفراد * كالأب بل آباء مع الأولاد "
خلافا لمن قال بأن نسبة الماهية إلى أفرادها نسبة الأب الواحد إلى أولاده الكثيرين .
والقائل به هو الرجل الهمداني كما في شرح المنظومة : 99 .