تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
بالكافرين ( 1 ) لاحق به لا محالة ، إذ بغضته ( 2 ) - بما ثبت في الصحيح عند القوم - كفر ( 3 ) . وأما أن أبا بكر - رضوان الله عليه - أعتق من المعذبين من أعتق فمما لم يثبت برهانه ، ولو ثبت فإنه فرق بين من أعتق شخصا أو شخصين من الأذى الدنيوي ، وبين من أعتق من لا يحصى من العذاب الأخروي الأبدي ، إذ بأمير المؤمنين قامت دعائم الإسلام ، وقعدت قوائم الشرك ، وقد تأتي الرواية ، " بك يهتدي المهتدون بعدي " وتقرير المعنى منها ( 4 ) . وذكر شانئ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، حديث الغار ( 5 ) ، وهذا غير ما نحن فيه ، وقد سلف تقرير ذلك ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى . وادعى ( أن جماعة أسلموا على يده ، منهم : خمسة من أصحاب الشورى ، وكلهم يفي بالخلافة ، وهم أكفاء علي ومنازعوه الرياسة والإمامة ، فقد أسلم على يده أكثر ممن أسلم بالسيف ، لأن هؤلاء أكثر من جميع الناس ) ( 6 ) . والذي أقول على شانئ أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ثم عدو الله : إنه شرع معظما الجماعة المشار إليهم من أصحاب الشورى ، وأن كلهم يفون بالخلافة ، فإن الذي يقال عليه : إن الشورى ليست فخرا دينيا لمن كان داخلا فيها .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا ) * الأحزاب : 64 وغيره المتضمن لهذا المعنى . ( 2 ) ن : بغضه . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى قسم منها ص : ( 19 ) . ( 4 ) ص : ( 70 ) . ( 5 ) العثمانية : 43 . ( 6 ) العثمانية : 32 .