فضلا عن دليل .
وتعلق بأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يدع ذلك ( 1 ) .
والذي يرد على قول الناصب :
إن أبا عمرو المغربي الشاطبي قال : إن النبي عليه السلام قال عن
علي ، إنه أول أصحابي إسلاما ( 2 ) ، فلو كان تلقينا لا مزية له في ذلك على
غيره لما مدحه النبي عليه السلام بذلك .
وروى ذلك في إسناد متصل عن سلمان عن النبي عليه السلام ( 3 ) وأما أن
عليا ( ما تمدح ( 4 ) بوفور العقل وسداد الرأي المقررين ( 5 ) شرف إسلامه ) ( 6 ) فيكفي في ذلك قوله - عليه السلام - متمدحا : إني أول من صلى
هامش
( 1 ) قال : وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه . العثمانية : 11 .
( 2 ) الاستيعاب : 3 / 1099 .
( 3 ) قال ابن عبد البر : حدثنا أحمد بن قاسم ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحرث بن أبي
أسامة ، حدثنا يحيى بن هشام ، حدثنا سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ،
عن خنيس بن المعتمر ، عن عليم الكندي ، عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم - :
أولكم ورودا علي الحوض ، أولكم إسلاما علي بن أبي طالب . انظر الاستيعاب : 3 / 1091 .
( 4 ) ن : يمدح .
( 5 ) المقر ومن .
( 6 ) العثمانية : 14 .
وأيضا رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 136 .
بسنده عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أولكم واردا علي الحوض
أولكم إسلاما علي بن أبي طالب .
وروى هذا الحديث أيضا الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 2 / 18 وابن الأثير في أسد الغابة :
4 / 17 والمتقي في كنز العمال : 6 / 400 والهيثمي في مجمعه : 9 / 102 .
وجاء في مسند أحمد بن حنبل : 5 / 26 .
بسنده عن معقل بن يسار قال : وضأت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ذات يوم ، فقال :
هل لك في فاطمة تعدوها ؟ فقلت : نعم فقام متوكئا علي فقال : أما إنه سيحمل ثقلها غيرك
ويكون أجرها لك ، قال : فكأنه لم يكن علي شئ حتى دخلنا على فاطمة عليها السلام فقال
لها : كيف تجدينك ؟ قالت : والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي ، وطال سقمي ، قال أبو
عبد الرحمن : وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث قال : أو ما ترضين أني زوجتك
أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما .
الإصابة : ج 18 القسم 1 ص 118 .
قال : وأخرج ابن مندة من رواية علي بن هاشم بن البريد ، حدثتني ليلى الغفارية قالت : كنت
أغزو مع النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فأداوي الجرحى ، وأقوم على المرضى فلما خرج
علي عليه السلام إلى البصرة خرجت معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها فقلت : هل سمعت من
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فضيلة في علي عليه السلام ؟ قالت : نعم ، دخل على
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهو معي وعليه جرد قطيفة فجلس بيننا فقلت : أما
وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : يا عائشة ،
دعي لي أخي فإنه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي عهدا ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة .
وجاء في أسد الغابة : ( 5 / 520 ) في سياق حديث ذكره إلى أن قال : فدخل عليها رسول الله صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم فقال : ما لك تبكين يا فاطمة ؟ فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علما ،
وأفضلهم حلما ، وأولهم سلما وذكره في كنز العمال : 6 / 392 .
وكذلك في الرياض النضرة : 2 / 182 في ضمن حديث ساقه إلى أن قال فقال : ما يبكيك ؟ وقد
زوجتك أقدمهم سلما وأحسنهم خلقا .
كنز العمال : 6 / 395 قال :
عن عمر قال : لن تنالوا عليا فإني سمعت رسول الله صلى عليه ( وآله ) وسلم يقول : ثلاثة لئن
يكون لي واحدة منهن أحب إلي ما طلعت عليه الشمس ، كنت عند النبي صلى الله عليه
و ( وآله ) وسلم وعنده أبو بكر ، وأبو عبيدة بن الجراح وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم فضرب بيده على منكب علي عليه السلام فقال : أنت أول الناس إسلاما ، وأول
الناس إيمانا ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، قال : أخرجه ابن النجار .
كنز العمال : 5 / 153 .
قال عن أبي إسحاق : إن عليا عليه السلام لما تزوج فاطمة عليها السلام ، قال لها النبي صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم : لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم
حلما ، قال : أخرجه الطبراني .