تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وذكر شيئا حاصله : ( انقياد الرعية وكونه دليل الشرف ) ( 1 ) والذي يقال على هذا : إن من ملك وتصدر ( 2 ) أطيع ، ومن تمكن وظهر اتبع . هذا هو الغالب وقد تخالف الرعية راعيها ، وتعصي ( 3 ) الأمة من تقدم عليها ، للعل و ( 4 ) الفنون ، أما من نقصه أو نقصها ، أو نقصه ونقصها . وذكر : ( أن عمر كان يعاتب أبا بكر في خالد ، وأن أبا بكر كان يقول : لا . أشيم سيفا سله رسول الله - صلى الله عليه - [ وآله ] ( 5 ) . ولا أعرف ما وجه الفضيلة في هذا لمن ينصره ، بل فيه دخل ينطق به لسان الجارودية ، إذ كان خالد اعتمد في مالك بن نويرة ما اعتمد ، فأنكر ذلك عمر عليه وعلى من لم يؤاخذه . قال : ( والعجب من هذه الأمة كيف اختلفت في رجلين : أحدهما خير خلق الله والآخر شر خلق الله ) ( 6 ) . والذي يقال على هذا : إنه كلام محال ، إذ لا أعرف مسلما يقول : إن أمير المؤمنين خير خلق الله ، بيانه : بالاتفاق رسول الله - صلى الله عليه وآله - فإن عليا مفضوله . وأما أبو بكر - رضوان الله عليه - فالأمر في كونه لا يدعى له ذلك ، ظاهر وأما أن أحدهما شر خلق الله ، فإلى أي الرجلين أشار فهو قول بعيد من الصواب .
هامش
( 1 ) ق : الشنيع وكذا في : ن بزيادة : من . ( 2 ) ج وق بزيادة : و . ( 3 ) ن : تعاصي . ( 4 ) ج ون : لا توجد ( و ) . ( 5 ) العثمانية ) 248 . ( 6 ) العثمانية : 248 .