وذكر شيئا حاصله : ( انقياد الرعية وكونه دليل الشرف ) ( 1 ) والذي يقال
على هذا : إن من ملك وتصدر ( 2 ) أطيع ، ومن تمكن وظهر اتبع . هذا هو
الغالب وقد تخالف الرعية راعيها ، وتعصي ( 3 ) الأمة من تقدم عليها ، للعل
و ( 4 ) الفنون ، أما من نقصه أو نقصها ، أو نقصه ونقصها .
وذكر : ( أن عمر كان يعاتب أبا بكر في خالد ، وأن أبا بكر كان يقول : لا .
أشيم سيفا سله رسول الله - صلى الله عليه - [ وآله ] ( 5 ) .
ولا أعرف ما وجه الفضيلة في هذا لمن ينصره ، بل فيه دخل ينطق به
لسان الجارودية ، إذ كان خالد اعتمد في مالك بن نويرة ما اعتمد ، فأنكر ذلك
عمر عليه وعلى من لم يؤاخذه .
قال : ( والعجب من هذه الأمة كيف اختلفت في رجلين : أحدهما خير
خلق الله والآخر شر خلق الله ) ( 6 ) .
والذي يقال على هذا : إنه كلام محال ، إذ لا أعرف مسلما يقول : إن
أمير المؤمنين خير خلق الله ، بيانه : بالاتفاق رسول الله - صلى الله عليه وآله -
فإن عليا مفضوله .
وأما أبو بكر - رضوان الله عليه - فالأمر في كونه لا يدعى له ذلك ، ظاهر
وأما أن أحدهما شر خلق الله ، فإلى أي الرجلين أشار فهو قول بعيد من
الصواب .
هامش
( 1 ) ق : الشنيع وكذا في : ن بزيادة : من .
( 2 ) ج وق بزيادة : و .
( 3 ) ن : تعاصي .
( 4 ) ج ون : لا توجد ( و ) .
( 5 ) العثمانية ) 248 .
( 6 ) العثمانية : 248 .