الكلام ( 1 ) قال من قال ممازحة ( 2 ) مع أمير المؤمنين عليه السلام استدل عن
الجواب ( 3 ) وتعلق بيعة أمير المؤمنين ولا سيف على رأسه ( 4 ) وقد أثبت
القاعدة الجارودية في السيف ولم يستوف ولهم في هذا مقامات ومقالات .
وتعلقوا بالصحيح من الحديث من طرق القوم ، أن عليا وبني هاشم لم يبايعوا
إلى أن ماتت فاطمة عليها السلام وكان لها وجهة من الناس ، فضرع علي إلى
مصالحة أبي بكر . [ وتعلق بأنه زكاهم ( 5 ) فالجارودية تدفع ذلك بل تنقل
تعتبه ] ( 6 ) . وتعلق : ( بأن أمير المؤمنين تعدى في مديحهم حتى قال لابن
طلحة : إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى * ( إخوانا على سرر
متقابلين ) * ( 7 ) .
أقول : وهذا شئ ( 8 ) لو ثبت ما ضر الجارودية ، وما الذي يضر عاقلا من
صفح الله تعالى عن مجرم ، ولكن الدعاوي من غير برهان ، والحديث الهذر
على ( 9 ) غير قاعدة ، مقلو عند أرباب الحمية ، مهجور في نادي الحياء
هامش
( 1 ) ق : أحلام .
( 2 ) ن : ممازحا .
( 3 ) قال الجاحظ : فإن قلت : إن عليا قال لأسماء بنت عميس - وهي يومئذ امرأته - حين تفاخر ولدها
من أبي بكر وجعفر وعلي عندها : اقضي بين ولدك . فقالت : ما رأيت شابا كان أطهر من
جعفر . ولا رأيت شيخا كان أفضل من أبي بكر ، وأن ثلاثة أنت أخسهم لفضلاء . فلم ينكر ولم
يحتج ولم يفرق ولم يتعجب . والكلام يؤثر والقضية تظهر . قالوا : إن فضله أظهر في الناس من أن يحتاج إلى الاحتجاج ، وإنما قالت ذلك ممازحة كما تمزح المرأة مع زوجها وتحرش به .
انظر العثمانية : 240 .
( 4 ) العثمانية : 240 .
( 5 ) العثمانية : 241 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن .
( 7 ) العثمانية : 241 .
( 8 ) لا توجد في : ق .
( 9 ) ق : من .