تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وخالفه من خالفه في ذلك ، فكيف إذا جاء إلى قوم وقد رضعوا ثديا يريد أن يفطمهم منه ويرفع شفاههم عنه . وصادم أهل الإمامة ( بكونهم يوجبون الإمامة بالقرابة ويقولون إن عليا قال : إن ولد إسماعيل وإسحاق سواء ) ( 1 ) . والذي أقول على هذا : إنه بهتان : إذ الإمامية لا تجعل الإمامة ميراثا كالأموال . وأما قوله : " إن ولد إسماعيل وإسحاق سواء " فأراد أنه لا فضل لأحد على أحد بشئ إلا بالتقوى ، وهذا حق . قال : ( وكيف غضبتم على عمر ، لأنه فضل قريشا على العرب ، والعرب على العجم ، ولم تغضبوا على أنفسكم حين فضلتم بني عبد المطلب على بني هاشم ؟ ) ( 2 ) وساق الكلام ، وهذا كلام ساقط ، دال على جهل قائله ، إذ كان ينبغي أن يكون معكوسا ، وهو تفضيل ( 3 ) بني هاشم على ولد عبد المطلب ، وهو أيضا غلط لأن هاشما لم يعقب إلا من عبد المطلب ، ومن أسد في فاطمة بنت أسد أم علي - عليه السلام - إذ يكون الحاصل منه ، أنا نفضل عبد المطلب على بنيه . ويلزم على صورة ما قال أن نكون ( 4 ) مفضلين ( 5 ) عبد المطلب وأسد على بني عبد المطلب على التقديرين معا ، فإن هذا الإطلاق في الدعوى علينا كذب . وأما وجه الإشكال على أصحاب الإمامة ، فإنه غلط لأن أرباب الإمامة إذا فضلوا بني هاشم على غيرهم ، فإنما يفضلونهم بالنسب لا في قسمة أموال
هامش
( 1 ) العثمانية : 219 . ( 2 ) العثمانية : 219 . ( 3 ) ق : يفضل . ( 4 ) ج وق : يكون . ( 5 ) ج وق : مفضلي .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 400 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي