وخالفه من خالفه في ذلك ، فكيف إذا جاء إلى قوم وقد رضعوا ثديا يريد أن
يفطمهم منه ويرفع شفاههم عنه .
وصادم أهل الإمامة ( بكونهم يوجبون الإمامة بالقرابة ويقولون إن عليا
قال : إن ولد إسماعيل وإسحاق سواء ) ( 1 ) .
والذي أقول على هذا : إنه بهتان : إذ الإمامية لا تجعل الإمامة ميراثا
كالأموال . وأما قوله : " إن ولد إسماعيل وإسحاق سواء " فأراد أنه لا فضل لأحد
على أحد بشئ إلا بالتقوى ، وهذا حق .
قال : ( وكيف غضبتم على عمر ، لأنه فضل قريشا على العرب ،
والعرب على العجم ، ولم تغضبوا على أنفسكم حين فضلتم بني عبد المطلب
على بني هاشم ؟ ) ( 2 ) وساق الكلام ، وهذا كلام ساقط ، دال على جهل قائله ،
إذ كان ينبغي أن يكون معكوسا ، وهو تفضيل ( 3 ) بني هاشم على ولد
عبد المطلب ، وهو أيضا غلط لأن هاشما لم يعقب إلا من عبد المطلب ، ومن
أسد في فاطمة بنت أسد أم علي - عليه السلام - إذ يكون الحاصل منه ، أنا
نفضل عبد المطلب على بنيه . ويلزم على صورة ما قال أن نكون ( 4 ) مفضلين ( 5 )
عبد المطلب وأسد على بني عبد المطلب على التقديرين معا ، فإن هذا
الإطلاق في الدعوى علينا كذب .
وأما وجه الإشكال على أصحاب الإمامة ، فإنه غلط لأن أرباب الإمامة
إذا فضلوا بني هاشم على غيرهم ، فإنما يفضلونهم بالنسب لا في قسمة أموال
هامش
( 1 ) العثمانية : 219 .
( 2 ) العثمانية : 219 .
( 3 ) ق : يفضل .
( 4 ) ج وق : يكون .
( 5 ) ج وق : مفضلي .