خمس حجج ( 1 ) ، فلو كان رأيه في خلاف عمر على ما يصفون ، وكان عمر
عنده لا يرى التسوية في العطاء ( 2 ) لقد كان غير دواوين عمر ) ( 3 ) .
والذي أقول على هذا : إني أراه كلاما مختلا ( 4 ) بنى على أنه فضل
أسامة على ابنه ثم شرع يذكر أنه كان يسوي .
وأما قوله : " فهل يقدر أحد أن يحكي عن علي مثل الذي حكيناه عن عمر
أو شطره " فإن الجواب عنه : نعم ، نقدر أن نحكي من تسوية أمير المؤمنين
عليه السلام وعدله ما لا مدفع ( 5 ) عنه ، بشهود ثلاثة :
الأول : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله : " إن الحق مع علي " .
الثاني : سيرته ، نقل ذلك من لا يتهم .
الثالث : قول عمر : " إن ولوها الأجيلح ، حملهم على المحجة " .
وأما حكايته عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه لا يفضل ولد إسماعيل
على ولد إسحاق ، فليس منافيا لتقرير عدل عمر ، ولا مثبتا له وقد كان ينبغي أن
يحكي عن الإمامية ( 6 ) الطعن بهذا على عمر ، ثم تنازعهم ( 7 ) في مدلوله .
وأما قوله : " إن عليا كان يغير دواوين عمر عند مخالفته له في التدبير "
فقول ساقط إذ ما كل مراد مفعولا ، ولا كل قول مقبولا ، وقد كان أمير المؤمنين
- عليه السلام - نهى عن التراويح ومعه سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
هامش
( 1 ) في المصدر : أكثر الأرض خمس حجج .
( 2 ) ن : العلماء .
( 3 ) العثمانية : 218 .
( 4 ) ق : مخلا .
( 5 ) ن : يدفع .
( 6 ) ق : الإمام .
( 7 ) ن : ينازعهم .