مباحث سديدة ، إذ قالوا : من سبق كفره ، ظالم لا محالة فيما مضى ، فلا
يكون أهلا للرئاسة فهذه واردة على الجاحظ لا له .
رواه ( 1 ) في شئ من ذلك الرواية من طرق ( 2 ) القوم ، وساق مالا
صيور ( 3 ) له فيما نحن بصدده .
وقال في تضاعيف ذلك : ( ثم الدليل الذين ليس فوقه دليل ، قوله - وعنده
أصحاب الشورى وكبار المهاجرين وجلة الأنصار وعلية العرب ، وهو موف على
قبره ، ينتظر ( 4 ) خروج نفسه - " لو كان سالم حيا لم ( 5 ) يخالجني فيه
شك " ( 6 ) .
وسالم مولى امرأة من الأنصار ، وكان حليفا لأبي حذيفة بن عتبة بمكة
فلذلك كان يقال ، مولى أبي حذيفة ) ( 7 ) .
والذي أقول على هذا : إن الجاحظ أراد أن ينصر ( 8 ) فخذل ، وأن
يعرف فجهل ، بيانه : أن أبا بكر - رضوان الله عليه - دفع الأنصار عن الرتبة
بقوله : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الأئمة من قريش ( 9 ) " ،
هامش
( 1 ) ن : وروي .
( 2 ) ن : طريق .
( 3 ) ج : صبور ، والصيور : منتهى الأمر وعاقبته ( المنجد ) .
( 4 ) ق : منتظر .
( 5 ) ق ون : ما .
( 5 ) ق ون : ما .
( 6 ) في المصدر : ما تخالجني فيه الشك .
( 7 ) العثمانية : 217 .
( 8 ) ن : ينتصر .
( 9 ) ذكره الطيالسي في مسند حديث 926 وتكملته : ما عملوا بثلاث وحديث 2133 عن أنس
بتكملة : إذا حكموا عدلوا ، وإذا عاهدوا وفوا ، وإن استرحموا رحموا ، فمن لم يفعل ذلك
منهم فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لأقبل منهم صرف ولا عدل . وذكر الحديث
السيوطي في الجامع الصغير : 1 / 124 وفيض القدير : 3 / 189 .