وكان عمر - رضوان الله عليه - صاحب حله وعقدة ومؤازرته ومعاضدته ، فأين
" الأئمة من قريش ) * القاطعة للأنصار من قول عمر : " لو كان سالم حيا " إلى أخره
فليعتبر العاقل هذا ، فإنه من غريب الملازم على الجاحظ ( 1 ) .
وروى الجوهري ، أن عمر روى : " أن الأئمة من قريش " عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، وقد روى ابن حنبل في " المسند " حديثا متصلا بأبي
رافع ( 2 ) من متنه : قال عمر ( 3 ) : لو أدركني أحد رجلين جعلت هذا الأمر إليه ،
سالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة بن الجراح ( 4 ) .
وحكى الجاحظ : ( أن عمر فرض لولده في ألفين ولأسامة في ألفين
وخمسمائة ، وعلل بأن أسامة خير من عبد الله ، وزيد بن حارث كان أحب إلى
رسول الله من عمر ) ( 5 ) .
وقال بعد هذا ( 6 ) بعد أن أثنى على عمر : ( فهل يقدر ( 7 ) أحد أن يحكي
عن علي مثل الذي حكيناه عن عمر في التسوية أو شطره ؟ إذ أكثر ما رأينا في
أيدينا عنه قوله : " إني قرأت ما بين دفتي المصحف فلم أجد فيه لبني
إسماعيل على بني إسحاق فضلا " فهذا قول - إن قاله ( 8 ) - فليس فيه دليل على
أنه أراد به الطعن على عمر وإظهار خلافه ، لأن عليا قد ملك الأرض أكثر من
هامش
( 1 ) ن بزيادة : بل قد روى الجوهري . . .
( 2 ) ن : بابن أبي رافع .
( 3 ) ن بزيادة : الواقدي .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 20 .
وذكره ابن سعد في طبقاته : 3 / 248 وأبو عمر في الاستيعاب : 2 / 561 .
( 5 ) العثمانية : 216 .
( 6 ) ن بزيادة : و .
( 7 ) ن : يقدم .
( 8 ) في المصدر بزيادة : على .