تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
يستدل على أن ذلك كان وقت الخلافة موجودا ، وما ادعى ذلك ، ولو ثبت ذلك وهو ثابت ما قدح في الرواية ، إذ الأمر الفظيع تأباه الغرائز العربية ، وتغار منه النفوس الأبية ، والأديان القوية ، ولا نقول إن الزبير ما كان في وقت من الأوقات متدينا ، ولكنه بعد ( 1 ) خرج على الإمام العادل للعلة التي ذكرت . ويكفي أرباب الإمامة في مصادمة الزبير كون الإجماع ما حصل وهذا وارد على أوائل كلامه . وذكر مناظرة الزبير لعلي يوم الشورى ، قال : ( أخبرني بهذا الكلام أبو زفر عن ضراب ( 2 ) ، قال : وخبرني ( 3 ) جماعة من العثمانية عن محمد بن عائشة ) ( 4 ) والذي يقال على هذا : إن الخائن متهم ، وقد بينا وجوه تهمته ، ولا حاجة إلى أن نذكر الفوائت بل الكتاب ليست منقطعة عنه موارد التهمات . والعجب أن يستدل على الإمامية بروايته عن أبي زفر ! ! ومن أبو زفر ؟ وعن ضراب ! ! ومن ضراب ؟ ثم عمن روى ضراب ( 5 ) ؟ إذا كان ليس من الصحابة ولا أراه من التابعين . وأما الرواية عن جماعة من العثمانية فمن الطرائف إيرادها في مساقط النزاع ومآزم ( 6 ) المصاع على الإمامية ، ولئن ثبتت فهي قادحة في الزبير ، لأنها تكذيب لما ثبت عند القوم من تفضيل أمير المؤمنين - عليه السلام - بلسان الرسالة .
هامش
( 1 ) ن بزيادة : ما . ( 2 ) ق : ضرار . ( 3 ) ق : أخبرني . ( 4 ) العثمانية : 225 . ( 5 ) ق وج : أبو ضراب . ( 6 ) مآزم : مفرده مأزم ، المضيق . والمصاع : مصدر ماصع ، المجالدة والمقاتلة ، ( المنجد ) .