صارمه ، فلم يكن لهم فيه ( 1 ) حيلة ( 2 ) جلاد ، ولا عزيمة مصاولة ، بل اكتنفوه
بالحجارة ، واعتوره بالمكاثرة فقتلوه ، ووقف معاوية عليه ، وقد بهره حاله
وبلغ منه صياله ، فأنشد مشيرا إليه :
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها * وإن شمرت يوما له الحرب شمرا
كليث هزبر كان يحمي ذماره * رمته المنايا قصدها فتفطرا
ثم ألجأه سفهاء أتباعه إلى التحكيم ، وقهروه على أن يحكم أبا موسى
الأشعري فأجابهم جواب المضطر ، ووافقهم موافقة المقهور .
ولا عار ، كم نجد أسالت دماءه * بعرض وكم عضب فرته النوازل
وأما تعرضه ببنيه ( 3 ) وانتزاع الرئاسة منهم ، وصرف الملك عنهم ، فليس
مما يأخذه ناقد ، ولا يطعن به نبيه ، إذ كانت موآتاة ( 4 ) الأغراض ليس عنوان
الفخر ، ومداناة المحاب ليست تيجان الشرف . . .
فكم في الأرض من عبد هجين ( 5 ) * يقبل كفه حر هجان ( 6 )
هامش
( 1 ) ق : له فيهم .
( 2 ) ق : جبلة .
( 3 ) ن : لبنيه .
( 4 ) ن : مواطاة .
( 5 ) هجين : لئيم .
( 6 ) هجان : كريم ، حسيب ( المنجد ) .