تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الممتنع ، إذ النبي - عليه السلام - ما قال ، ابنوا على ما اتفقت عليه أمتي ، بل أبان أن أمته شريفة لا تجتمع على خطأ . وكيف ما تقلبت الأقسام فهذا المعنى متعذر في التعلق بالرواية حسب ما يريد الخصم ، وإن كان المراد أحد الأقسام المذكورة في زمن أبي بكر - رضوان الله عليه - وكذا فيما بعده من الأزمنة ، فلا بد من برهان يدل عليه سلمناه ، لكن أين الإحاطة بجميع ما احتوى عليه أحد الأقسام ؟ . وإن قال : المعول على بعض من أعيان المسلمين ، فما برهانه ؟ بل ما أمارته ؟ ولئن ثبت ذلك لتكثرن الأئمة ، وإن قال ، بل هوم إشارة إلى جماعة أعيان من الصحابة ولا يتعدى ، أشكل ( 1 ) لعدم البرهان عليه ، ومن كون باب الاستدلال بالإجماع يصير مسدودا على الخصم بعد الصحابة ، وهو لا يوافق عليه . وإن تعلق الجاحظ بقوله : " كونوا مع السواد الأعظم " فإنه لا بد لثبوت هذه الرواية من أصل قطعي ( 2 ) ، لأنه منع رواية أنس ، الثقة عندهم في شأن علي ، بكونه واحدا . ثم الذي يرد على الرواية كونها قاضية بخلاف القرآن المجيد ، رادة عليه لأن الله - تعالى - قال : * ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) * ( 3 ) وقال تعالى : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * ( 4 ) في غير ذلك من الآي الناهض بأن
هامش
( 1 ) لا توجد في : ن . ( 2 ) ج بزيادة : و . ( 3 ) سورة ص : 24 . والآية : * ( قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ، وظن داود إنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب ) * . ( 4 ) سبأ : 13 . والآية : * ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) * .