وكيف تتفق أطباعهم على أسلوب ( 1 ) واحد ، والناس ( 2 ) بين حاسد وراض ،
وعصي ( 3 ) وتقي ، وحكيم ( 4 ) وسفيه ( 5 ) ، وغالط ومصيب ، وعاقل وأحمق ) ( 6 ) .
وقال ما معناه : ( إن رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] - لمز ( 7 ) ، تعلق
بقوله تعالى * ( ومنهم من يلمزك ) * ( 8 ) . قال : ولو كان هذا وشبهه ناقضا إمامة
أبي بكر ، كان لإمامة ( 9 ) علي أنقض وأفسد . وتعلق بخلاف من خالف
عليه ) . ( 10 ) والذي أقول على هذا : إن المثبت للخلافة لا يخلو ، إما أن يكون
اتفاق جميع الأمة حسب ( 11 ) الخبر الذي يروونه " أمتي لا تجتمع على ضلالة " .
أو اتفاق جميع عقلائهم ، أو إجماع المجربين منهم ، أو إجماع ( 12 ) ديانيهم ،
أو اتفاق جميع علمائهم ، أو ما يترتب من هذه الأقسام ، هذا الذي يليق أن
يذكر في القسمة ، فإن كان الأول ، فلا بد من اتفاق الجميع ، وإلا فالإمامة غير
ثابتة . وليس المراد من الجميع الذين كانوا في زمن النبي - عليه السلام - بل
الأمة كافة إلى قيام القيامة ، ولا يراد على هذا ، إنه كانت تكون إلا حالة على
هامش
( 1 ) المصدر : سكون .
( 2 ) المصدر بزيادة : من .
( 3 ) ق : عصبي .
( 4 ) المصدر : حليم .
( 5 ) المصدر : سخيف .
( 6 ) العثمانية : 193 .
( 7 ) ن : لمن .
( 8 ) التوبة : 58 .
والآية كاملة : * ( ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم
يسخطون ) * .
( 9 ) ق وج : إمامة .
( 10 ) العثمانية : 195 .
( 11 ) ق : حيث .
( 12 ) ن : اجتماع .