وكذا مدح ابن عباد ( 1 ) مولانا - صلى الله عليه - بغرائب فنون معلومة ،
معروفة لا تدفع ، وكذا غيره ( 2 ) .
ونقلت من كتاب " مقاتل الطالبيين " ، بعد أن ذكر مصنفه فنونا من فضائل
أمير المؤمنين - عليه السلام - ما صورته :
قال أبو الفرج علي بن الحسين : قد أتينا على صدر من أخباره ، فيه
مقنع ، وفضائله - رضوان الله عليه - أكثر من أن تحصى ، والعامل ( 3 ) فيها لا
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الملقب بكافي الكفاة وبالصاحب
( لأنه صحب الوزير ابن العميد من الصبا ) كان أديبا شاعرا ، كاتبا ، مؤلفا ، تولى الوزارة لآل
بويه ولد سنة 320 وقيل 324 وقيل غير ذلك وتوفي عام 384 أو 385 . وللصاحب قصائد كثيرة
في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وقد أثبت له أخطب خوارزم أربع مقطوعات في ص :
55 و 65 و 108 و 240 ونحن نكتفي بذكر واحدة منها :
حب النبي وأهل البيت معتمدي * إذا الخطوب أساءت رأيها فينا
أيا ابن عم رسول الله أفضل من * ساد الأنام وساس الهاشمينا
يا قدوة الدين يا فرد الزمان الصخ * لمدح مولى يرى تفضيلكم دينا
هل مثل سبقك للإسلام لو عرفوا * وهذه الخصلة الغراء تلفينا
هل مثل علمك إن زلوا وإن وهنوا * وقد هديت كما أصبحت تهدينا
هل مثل جمعك للقرآن تعرفه * لفظا ومعنى وتأويلا وتبيينا
هل مثل حالك عند الطير تحضره * بدعوة نلتها دون المصلينا
هل مثل بذلك للعاني الأسير * وللطفل الصغير وقد أعطيت مسكينا
هل مثل ضبرك إذ خانوا وإذ خبروا * حتى جرى ما جرى في يوم صفينا
هل مثل فتواك إذ قالوا مجاهرة * لولا علي هلكنا في فتاوينا
يا رب سهل زياراتي مشاهدهم * فإن روحي تهوى ذلك الطينا
يا رب صير حياتي في محبتهم * ومحشري معهم آمين آمينا
( 2 ) كذلك أثبت قطعات من الشعر لجماعة يمدحون بها أمير المؤمنين عليه السلام منهم : العباس بن
عبد المطلب : 8 وخزيمة بن ثابت الأنصاري : 16 وبديع الزمان الهمداني : 38 و 99 وحسان
بن ثابت : 80 والسيد الحميري : 99 و 108 بالإضافة إلى قصائد أخطب خوارزم المنتشره في
الكتاب .
( 3 ) المصدر : القليل منها .