تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مجربا ، ولو كان غيره كان أفضل منه ) ( 1 ) والذي يقال على هذا : إن الجارودية يكفيهم تفسير الجاحظ ، إذ سلمان أنكر ما جرى ، إذ قدموا المفضول على الفاضل ، إذ لو كان جيدا ما أنكره . ولا يرد على هذا : لعل ( 2 ) في تقديم المفضول مصلحة اقتضت تقدمه ، إذ لو كان ذلك ، كذلك لما أنكره سلمان ( 3 ) . أما أن يكون المراد من قوله : " صنعتم وما صنعتم " صوابا أو بالعكس ، فإن كان الأول والثاني كان متناقضا ، لا يقع من سديد ، إذ يكون المعنى : صنعتم صوابا بتقديمه ، وما صنعتم صوابا بتقديمه ، وإن كان الثالث كان محصلا لغرض الجارودية . والرابع ( 4 ) باطل بالإجماع منا ومن الجاحظ ، مع أن صورة ما أثبته بعض الثقات من صورة الكلمة : " كرديد ونكرديد وحق ميره ببرديد " يعني : فعلتم وما فعلتم ، وحق الرجل أذهبتم ، أي : بايعتموه في حضرة الرسول ولم تفوا ( 5 ) بالبيعة فكأنكم ( 6 ) لم تبايعوه وأذهبتم حقه . منع ( دعوى من ادعى : أن بلالا أنكر على أبي بكر وعمر بكونه ولي لهما دمشق ) ( 7 ) . أقول : إن لسان الجارودية أجاب عن مثل هذا في حال سلمان . وادعى : ( أن المقداد كان متنكرا ( 8 ) لأمير المؤمنين - عليه السلام - مقويا بذلك
هامش
( 1 ) العثمانية : 179 . ( 2 ) ن : العمل . ( 3 ) ن بزيادة : صنعتم وما صنعتم . ( 4 ) ن بزيادة : هو . ( 5 ) ق : تفوه . ( 6 ) ن : وكأنكم . ( 7 ) العثمانية : 180 . ( 8 ) ن : منكرا .