تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إذا عرفت هذا فما بعد ( 1 ) هذا مرتبة في رفعة . فإن قيل : هذا شئ على ( 2 ) غير الرأي والاعتبار ، فإن الجواب عنه : بما أن عمر رضي رأيه واستنبله إذ جعله في مقام كسرى بالمدائن وأما أنه لو كان طعن على أبي بكر رضوان الله عليه ترك استنابته قياس على خالد ، فإن الجواب عنه : بما أن الأمور استقرت وانتظمت ، ورأى من قاعدة سلمان سدادا ومعرفة باللغة العجمية ( 3 ) وهي ( 4 ) بمقام العدم في العرب ، فولاه بلادا اللسان فيها اللغة ( 5 ) العجمية ، [ وقد يغضي العاقل عن شئ لشئ كما يكره شيئا لشئ ] ( 6 ) . ولم يكن ذا قوم يخالف على الملك منه ، ويحاذر عليه بطريقه ، فهاتان علتان اقتضت تقديم سلمان ، العجمة وعدم القوم ، ومنع من تقديم خالد ، الكلمة المشار إليها وحصول القوم الذين لهم الشكيمة والقوة . وأما أنه ولي لعمر بن الخطاب - رضوان الله عليه - فلأن الدين قاض بأنه إذا رأى الإنسان مصلحة للمسلمين ، دخل في ولاية من كان ومن الذي شهد على نية سلمان بأنه كان يمضي الأمور وينوي بذلك أنه نائب ( 7 ) لعمر بن الخطاب - رضوان الله عليه ؟ - وفسر ( كلمة سلمان - رحمه الله تعالى - في شأن البيعة ، " كرداد ونكرداد " بمعنى أنكم صنعتم وما صنعتم ، وأن المراد من ذلك : أنكم أقمتم فاضلا
هامش
( 1 ) ج وق : فبعد . ( 2 ) لا توجد كلمة ( على ) في : ج ون . ( 3 ) ن بزيادة : كما يكره شيئا لشئ . ( 4 ) ن : وهو . ( 5 ) ق : بلغة . ( 6 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 7 ) ن : كاتب .