تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
واعترض الطعن بخلاف سلمان على أبي بكر بوهن ( 1 ) حاله في الإسلام ( 2 ) ، وهو دفع للمعلوم و ( بأنه ولي لعمر بن الخطاب ، وبأنه كان عند عمر معظما ، ولا يكون عنده معظما من ( 3 ) يطعن في أبي بكر . ونبه على ذلك . بأن عمر نازل أبا بكر في خالد بن سعيد لما عقد له على أجناد الشام لما وقعت منه كلمة في بيعة أبي بكر حتى عزله ) ( 4 ) . والذي يقال على هذه الجملة : أن أبا عمر - صاحب كتاب " الاستيعاب " - المغربي قال في جملة صفاته ( 5 ) : أول مشاهده الخندق ، ولم يفته بعد ذلك مشهد مع رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] - وكان خيرا ( 6 ) ، فاضلا ، عالما ، زاهدا متقشفا ( 7 ) . وذكر جملة حسنة من حال زهده وتقشفه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ق : موهن . ( 2 ) قال الجاحظ : إنه ليس من المهاجرين ولا ممن شهد بدرا ولا أحدا ولا لقي في الله ما لقي نظراؤه عند الناس كبلال وصهيب وخباب وعمار ولا كان من الذين آووا ، ونصروا ، وذكروا في القرآن وقدموا وكان حديث الإسلام ، قليل المشاهد ، وإنما أسلم حتى انحسرت الشدة وانكشف عنهم معظم الكربة . . . إلى آخر كلامه . انظر العثمانية : 178 . ( 3 ) ق : لمن . ( 4 ) العثمانية : 178 - 179 . ( 5 ) يعني سلمان الفارسي . ( 6 ) في المصدر بزيادة : حبرا . ( 7 ) الاستيعاب : 2 / 635 . ( 8 ) قال صاحب الاستيعاب : ذكر هشام بن حسان عن الحسن قال : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان إذا خرج عطاءه تصدق به ، ويأكل من عمل يده ، وكانت له عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها . وذكر ابن وهب وابن نافع عن مالك قال : كان سلمان يعمل الخوص بيده فيعيش منه ، ولا يقبل من أحد شيئا ، قال : ولم يكن له بيت وإنما كان يستظل بالجذور والشجر : وأن رجلا قال له : إلا ابني لك بيتا تسكن فيه ؟ فقال : ما لي به حاجة ، فما زال به الرجل حتى قال له : إني أعرف البيت الذي يوافقك ، قال : فصفه لي ، قال : ابني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه ، وإن أنت مددت فيه رجليك أصاب أصابعهما الجدار ، قال : نعم ، فبنى له بيتا كذلك . الاستيعاب : 2 / 635 .