تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المصوب له وإن لم يرد حديث بأن موافقته صواب والعدول عنه خطأ . أول الحال : أن أصحاب الجمل نقموا على عثمان ما [ نقم عليه غيرهم ] ( 1 ) ، وكانوا محاربيه معاديه ، وعلي مخاصم طلحة على حمل الماء ( 2 ) إليه ، وعائشة فحاله معها معلوم . رواه الرواة ودونوه ، وقد ذكر جملة منه صاحب كتاب " الاستيعاب " الذي لا يتهم ( 3 ) ، فلما قتل عثمان شرعوا مطالبين عليا بدمه ، إلا أن خروجهم كان لغير ذلك ، لأنه لم يتجدد من علي شئ أصلا يخاصمونه عليه ويؤاخذونه به ، ولا طالت له مدة يحدث ( 4 ) . فيها حوادث ، ولا عرفت محقا ولا مبطلا ادعى ذلك . ثم شرع معاوية يطالب بدم ابن عمه عثمان ، محاربا أمير المؤمنين عليه السلام ، باغيا عليه ، فكان ما كان . وقد قال ( 5 ) مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - : " فأينا كان أهدى لمقاتله " ( 6 ) . ثم كان من الخوارج ما كان ، قهروه على التحكيم ، فلما فعل حاربوه عليه ، وهذه أمور لا يبنى عليها من حديث خاص بل هذه سير يعرفها الخائضون في السير ، بل من قاربهم ، فضلا عن الإيغال ( 7 ) معهم فيما أو غلوا فيه .
هامش
( 1 ) ق : بدله ( ما نقموا عليه وغيرهم ) . ( 2 ) ن : المال . ( 3 ) الاستيعاب : 3 / 1037 - 1052 . ( 4 ) ن : فحدثت . ( 5 ) نهج البلاغة كتاب 28 . وهو جواب إلى معاوية منه : ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأينا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله ؟ أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفه . أمن استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه حتى أتى قدره عليه . . . إلى آخره . ( 6 ) ن : لمقاتلته . ( 7 ) ق : الأفعال .