وقال أخطب خوارزم فيما رواه في كتاب المناقب - : إن عليا عليه السلام
فسر الناكثين بأصحاب الجمل ، والمارقين بالخوارج ، والقاسطين بأهل الشام ( 1 ) .
ومن كتاب الطرائف ، عن الخطيب : أن أبا أيوب فسر الناكثين
والقاسطين بما فسره ( 2 ) أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : وأما المارقون
[ فهم ] ( 3 ) أهل الطرفاوات ( 4 ) وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل
النهروانات ، والله ما أدري أين هم ، ولكن لا بد من قتالهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 125 .
ومجمع الزوائد : 7 / 238 وينابيع المودة : 128 .
( 2 ) ن : فسر .
( 3 ) لا توجد في : ن .
( 4 ) ج وق : الطرقاوات .
( 5 ) الطرائف ( لرضي الدين علي بن موسى بن طاووس رحمه الله ) : 1 / 103 ورواه أيضا الخطيب
في تاريخ بغداد : 13 / 186 بسنده عن علقمة والأسود قالا :
أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له : يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وبمجئ ناقته تفضلا من الله وكراما لك حتى أناخت ببابك دون
الناس ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله ، فقال : يا هذا إن الرائد لا
يكذب أهله ، وأن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي عليه السلام
بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم ، أهل الجمل طلحة والزبير ،
وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم - يعني معاوية وعمرا - وما المارقون فهم أهل الطرقات
وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم
إن شاء الله .
قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول لعمار : تقتلك الفئة وأنت إذ
ذاك مع الحق والحق معك ، يا عمار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلم الناس واديا
غيره فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من تقلد سيفا أعان
به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي عليه
قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار ، قلنا يا حسبك رحمك الله حسبك رحمك الله .
رواه أيضا المتقي في كنز العمال : 4 / 155 إلا أنه قال فيه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من
الهدى .
وروى الحاكم في مستدركه : 3 / 139 .
بسنده عن عقاب بن ثعلبة ، حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب ، قال : أمر
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بقتال الناكثين
والقاسطين والمارقين .
وأيضا في مستدرك الصحيحين : 3 / 139 .
بسنده عن الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم يقول لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : تقاتل الناكثين والقاسطين بالطرقات والنهروانات
وبالسعفات ، قال : أبو أيوب : قلت : يا رسول الله مع من نقاتل هؤلاء الأقوام ؟ قال : مع علي
ابن أبي طالب .
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد : 8 / 340 .
بسنده عن خليد العصري قال : سمعت أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) يقول يوم النهروان :
أمرني رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين .
وابن الأثير في أسد الغابة : 4 / 33 .
بسنده عن مخنف بن سليم قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : قاتلت بسيفك المشركين مع
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ثم جئت تقاتل المسلمين قال : أمرني رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين . وأيضا في أسد الغابة : 4 / 33 .
بسنده عن علي بن ربيعة قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) على منبركم هذا يقول : عهد إلي
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .
والمتقي في كنز العمال : 6 / 82 .
قال : عن علي بن ربيعة قال : سمعت عليا عليه السلام على المنبر وأتاه رجل فقال : يا أمير
المؤمنين ما لي أراك تستحل الناس استحلال الرجل إبله ، أبعهد من رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم أو شيئا رأيته ؟
قال : والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي بل عهد من رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم عهده إلي وقد خاب من افترى ، عهد إلي النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أن أقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين .
وأيضا في كنز العمال : 6 / 88 .
قال : عن الثوري ومعمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن أبي صادق قال : قدم علينا
أبو أيوب الأنصاري العراق فقلت له : يا أبو أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه محمد صلى الله عليه
( وآله ) وسلم وبنزوله عليك ، فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم ، تستقبل هؤلاء مرة وهؤلاء
مرة ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عهد إلينا إن نقاتل مع علي ( عليه السلام )
الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل مع علي عليه السلام المارقين فلم أرهم بعد .
وأيضا في كنز العمال : 6 / 72 .
قال : عن علي عليه السلام قال : أمرت بقتال ثلاثة : القاسطين والناكثين والمارقين ، فأما
القاسطون فأهل الشام وأما الناكثون فذكرهم وأما المارقون فأهل النهروان - يعني الحرورية - .
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 235 .
قال : وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : أمر رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بقتال
الناكثين والقاسطين والمارقين . وقد ذكر أيضا روايات بهذه المضامين وأن اختلفت الألفاظ في
مجمعه . انظر : 9 / 235 و 7 / 238 .