تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لا يعرف ، وقد يتوهم ( 1 ) قوم إنه ورد لضرورة فلا ينكرون ، أو أن أسامة أنفذه فلا ينكرون ، أو أنه ليس بالمهم كونه في الجيش ولا هو المقصود فلا ينكرون ، أو أن بعضا عرف الخطأ - وعياذا بالله - وكان له غرض في قدومه فما أنكره . أضربنا عن هذا ، فإن غرض الجارودية يحصل بمجرد كون النبي حث على تبعيده على المدينة عن مرضه المخوف ، وهو دون ( 2 ) تدبير الرئاسة . قال : ( وما يقرب من قولنا كون النبي عليه السلام قال : " انفذوا " ولا يليق بهذا الخطاب إلا أبو بكر ) ( 3 ) . وهذه دعوى لا يرضاها أصحاب ( 4 ) النظر ، يرد عليها موارد كثيرة ، يفهمها العيي ( 5 ) فضلا عن الناقد والمقصر فضلا عن المبرز . قال : ( ووجه آخر ، وهو : أنك لو جهدت أن تجد بحديث ( 6 ) من زعم أن أبا بكر كان في جيش أسامة ، أصلا لم تجد ) ( 7 ) والذي يقال على هذا : إن من لا يتهم في شرفه ( 8 ) وسداده ( 9 ) حكاه عن البلاذري ( 10 ) . وهو بموضع الضبط
هامش
( 1 ) ق : موهم ، ن : توهم . ( 2 ) ن : وقت . ( 3 ) العثمانية : 169 نقله بالمعنى . ( 4 ) ق : أهل . ( 5 ) ن : الغبي . ( 6 ) في المصدر : لحديث . ( 7 ) العثمانية : 169 . ( 8 ) يعني الشريف المرتضى ( كما يأتي التصريح بذلك عند نقله حديث إن ولوها الأجيلح سلك بهم الطريق ) فقد ذكر في كتابه الشافي : 246 ذلك عن تاريخ البلاذري . ( 9 ) ن بزيادة : و . ( 10 ) هو أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري البغدادي خاتمة مؤرخي الفتح . ولد في أواخر القرن الثاني ونشأ في بغداد وكان من ندماء المتوكل وأدرك المستعين والمعتز وعهد إليه الأخير بتثقيف ابنه عبد الله الشاعر المشهور . وكان البلاذري بالإضافة إلى كونه مؤرخا وشاعرا وكاتبا ومترجما . وسوس في آخر أيامه فأخذ إلى البيمارستان لأنه شرب تمر البلاذر على غير معرفة ومنه اسمه ومات سنه 279 في أول خلافة المعتضد . وكتابه الذي ينقل عنه الشريف المرتضى هو ( تاريخ أنساب الأشراف ) وهو كتاب كبير كثير الفائدة على ما ينقل ، كتب منه عشرين مجلدا ولم يتم ( كما في كشف الظنون ) طبع من هذا الكتاب جزء واحد بباريس وهو الخامس فقط ويبدأ بخلافة عثمان وأمر الشورى إلى أيام عبد الملك بن مروان . انظر : تاريخ ابن الأثير : 2 / 317 معجم الأدباء : 5 / 89 . تاريخ آداب اللغة العربية : 2 / 191 .