" الاستيعاب " الخبير العارف المعظم الذي لا يتهم ، وليس من الرفض في
شئ ، أن هذه الصورة التي أنكرها ثابتة ( 1 ) ، فظهر كذب ملقح الفتن .
وأما الرواية من طريق ابن مردويه فتكاد تلحق بالتواتر .
وقال : ( إن قوله عليه السلام : " من كنت وليه فعلي وليه " ، يشركه فيه
سعد بن معاذ ) ( 2 ) ، وكذب لأن اللفظة إما أن يريد بها الأولى أو الناصر فإن كان
الأول امتنع إجماعا إذ ما عرفنا بشرا يقول عن بشر : إنه يقول كل من كان
الرسول أولى به فإن سعدا أولى به ، وإن كان يريد الناصر ، فمن أين اقتحم
وقال " إن كل من نصرته فإن سعدا ناصره " هذا قول سفيه ، يتقحم في مساقط
الزلل عيانا أو سفها .
ثم إنه عدل عن قوله عليه السلام " مولاه " إلى " وليه " ( 3 ) وقد روينا الرواية
صريحة بمولاه ( 4 ) وقال : ( إنهم رووا لعلي كلاما قبيحا ) ( 5 ) .
والذي أقول على عدو الله وعدو رسوله ، ساب الله ورسوله . المنافق
بالنص الصحيح عند القوم ، ملعون القنابر ، على ما رويت من جهة من لا
يتهم ( 6 ) ، إذ صورة هذا الكلام يقتضي بغضته ( 7 ) أمير المؤمنين عليه السلام ،
وذلك ثمرته .
أقول : من الذي روى ، ومن الذي قال ، ولأن فتح باب " رووا " ( 8 ) فلنا
هامش
( 1 ) مر سلفنا ص : ( 151 ) .
( 2 ) العثمانية : 145 .
( 3 ) فإن الجاحظ قال : وثانية ، إنه لم يقل من كنت مولاه وقال : من كنت وليه . العثمانية 144 .
( 4 ) ن : مولاه .
( 5 ) العثمانية : 145 .
( 6 ) مر ذكره ص : ( 112 ) .
( 7 ) ن : بغضه .
( 8 ) ن : روى .