تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
" الاستيعاب " الخبير العارف المعظم الذي لا يتهم ، وليس من الرفض في شئ ، أن هذه الصورة التي أنكرها ثابتة ( 1 ) ، فظهر كذب ملقح الفتن . وأما الرواية من طريق ابن مردويه فتكاد تلحق بالتواتر . وقال : ( إن قوله عليه السلام : " من كنت وليه فعلي وليه " ، يشركه فيه سعد بن معاذ ) ( 2 ) ، وكذب لأن اللفظة إما أن يريد بها الأولى أو الناصر فإن كان الأول امتنع إجماعا إذ ما عرفنا بشرا يقول عن بشر : إنه يقول كل من كان الرسول أولى به فإن سعدا أولى به ، وإن كان يريد الناصر ، فمن أين اقتحم وقال " إن كل من نصرته فإن سعدا ناصره " هذا قول سفيه ، يتقحم في مساقط الزلل عيانا أو سفها . ثم إنه عدل عن قوله عليه السلام " مولاه " إلى " وليه " ( 3 ) وقد روينا الرواية صريحة بمولاه ( 4 ) وقال : ( إنهم رووا لعلي كلاما قبيحا ) ( 5 ) . والذي أقول على عدو الله وعدو رسوله ، ساب الله ورسوله . المنافق بالنص الصحيح عند القوم ، ملعون القنابر ، على ما رويت من جهة من لا يتهم ( 6 ) ، إذ صورة هذا الكلام يقتضي بغضته ( 7 ) أمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك ثمرته . أقول : من الذي روى ، ومن الذي قال ، ولأن فتح باب " رووا " ( 8 ) فلنا
هامش
( 1 ) مر سلفنا ص : ( 151 ) . ( 2 ) العثمانية : 145 . ( 3 ) فإن الجاحظ قال : وثانية ، إنه لم يقل من كنت مولاه وقال : من كنت وليه . العثمانية 144 . ( 4 ) ن : مولاه . ( 5 ) العثمانية : 145 . ( 6 ) مر ذكره ص : ( 112 ) . ( 7 ) ن : بغضه . ( 8 ) ن : روى .