تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أن نقول : سمعنا من يقول : لعن الله الجاحظ وأخزاه ، وجعل مثواه درك الجحيم ( 1 ) ، غير مسندين ذلك إلى أصل ثابت وقاعدة ، وكما أن ذلك ما كان يجوز لنا قبل أن يثبت عندنا جوازه ، فكذا ( 2 ) كان ينبغي له أن يتوقف كما توقفنا . وعدل المنافق بالرواية عن وجهها إلى كون ذلك ( إشارة إلى زيد بن حارثة ، وأن النبي عليه السلام قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 3 ) وهذا لا يقوله إلا معاند فاجر . أين نسبة ما رويناه عمن لا يتهم من الأشياخ المعظمين ، من صورة حال هذا القول ، وما ذهب إليه السفيه أبو عثمان ، وفرع على هذا هذيانا لا أصل له ، على قاعدته في التعرض بالكتاب والتصغير له . وذكر : ( أنه : أسلف في صدر كتابه : أن إسلام زيد كان قبل إسلام علي ، وأنه دل فضيلة إسلامه على إسلام علي ) ( 4 ) ، وكذب ، كيف يكون الدليل في جهة الممتنع ، والبرهان في قبيل ( 5 ) المتعذر وقد روى علماء الحديث وحفاظه خلاف ذلك [ فيما سلف ] ( 6 ) ونؤكده إن شاء الله تعالى بما يقتضيه ضيق الوقت والرغبة في المبادرة .
هامش
( 1 ) ق : وجعل درك الجحيم مثواه . ( 2 ) ج : فلذا . ( 3 ) قال الجاحظ : ووجه آخر مما يدل في هذا الحديث على الاختلاف والوهن : إنهم نقلوا أن هذا القول في علي كان أن عليا جاري زيد بن حارثة في بعض الأمر ، ولاحاه فيه ، لأنه أغلظ له ، فرد عليه زيد مثل مقالته فقال له علي : تقول هذا القول لمولاك ؟ فقال زيد : إنما ولائي لرسول صلى الله عليه [ وآله ] ولست لي بمولى فأتى علي النبي صلى الله عليه [ وآله ] فشكا إليه زيدا فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . العثمانية : 145 . ( 4 ) العثمانية : 146 . ( 5 ) ق : قبل . ( 6 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ق .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 314 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي