وروى نحو كراستين مع الذي نقلت من كتابه .
وليس الغرض المبالغة في هذا وشبهه ، إذ ليس هذا موضع الإيغال في
هذه المقامات .
ورواه [ صاحب العمدة عن ] ( 1 ) أحمد بن حنبل في أسانيد كثيرة ( 2 ) منها :
ما رواه ولده عنه عن عبد الرزاق عن معمر [ قال ] ( 3 ) أخبرني عثمان الجذري ( 4 )
عن مقسم ، عن ابن عباس : أن عليا أول من أسلم ( 5 ) . ورواه عن الثعلبي ( 6 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من عندنا وفي كل النسخ رمز إليه بحرف ( ع ) انظر : عمدة عيون صحاح
الأخبار : 60 و 61 و 62 .
( 2 ) رواه عن ابن عباس والحسن وسلمة بن كهيل وزيد بن أرقم وحبة العرني وعمر بن مرة وعبد الله بن
نجى .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في المصدر : الجزري وفي النسخ : الخدري .
( 5 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : 2 / 589 .
( 6 ) قال الثعلبي - على ما في عمدة ابن البطريق ص 63 - وروى إسماعيل بن أياس بن عنيف عن
أبيه ، عن جده عفيف ، قال : كنت امرءا تاجرا فقدمت مكة أيام الحج ، فنزلت على العباس بن
عبد المطلب وكان العباس لي صديقا ، وكان يختلف إلى اليمن ، يشتري العطر ، فيبيعه أيام
الموسم فبينا أنا والعباس بمنى ، إذ جاء رجل شاب حين حلقت الشمس في السماء ، فرمى
ببصره إلى السماء ثم استقبل الكعبة فقام مستقبلها ، فلم يلبث حتى جاء غلام ، فقام عن
يمينه ، فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفه ، فركع الشاب وركع الغلام والمرأة فخر الشاب
ساجدا ، فسجدا معه ، فرفع الشاب ، فرفع الغلام والمرأة فقلت : يا عباس ، أمر عظيم !
فقال : أمر عظيم ، فقلت : ويحك ما هذا ؟ فقال : هذا ابن أخي ، محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب ، يزعم أن الله بعثه رسولا وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح على يديه ، وهذا الغلام
ابن أخي علي بن أبي طالب وهذه خديجة بنت خويلد زوجته ، تابعاه على دينه ، وأيم الله ما
على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء . قال عفيف الكندي : ما أسلم ورسخ
الإسلام في قلبه غيرهم ، يا ليتني كنت لهم رابعا .
ويروى أن أبا طالب ( ع ) قال لعلي ( ع ) : أي بني ، ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا
أبه ، آمنت بالله وبرسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله ، فقال له : أما إن محمدا لا
يدعو إلا إلى خير ، فالزمه .