تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأما غيره ممن لم يرد فيه ما ورد فيه ، ولا نعرف منه حوبا ( 1 ) ، فإنا بانون على عدالته ظاهرا ما لم نعلم منه مواقعة حوب وانتهاك حرمة . وأما أن قوما يتبعون عمر وعثمان فإن ذلك ليس قولا لجميع الشيعة ، ولا يخلو الفرق من جاهل أو مجتهد أو عاص ، فالدرك لازم لمن فعل العصيان ، ولا يتعداه ذلك . وأما قوله : ( إن العثمانية والعمرية أن يعودوا عليهم بمثل ذلك وأكثر منه ) ( 2 ) فقد كذب في ذلك ، وسب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسب الله تعالى بما رواه ابن السمعاني مرفوعا إلى أم سلمة - رضي الله عنها - عن رسول الله - عليه السلام - وروى ابن مردويه عن النبي - عليه السلام - : " من سب عليا فقد سبني " وفي رواية " فقد شتمني " ( 3 ) . وروى من طريق زيد بن علي عن آبائه أن عليا ساب رجلا يوما وكان رجلا أجوف فسمع نبي الله صوته فخرج فأخذه بيده وقال : يا فلان لا تسبن عليا فإن من سب عليا فقد سبني ومن سبني سبه الله في الدنيا والآخرة . وروى ابن مردويه عن أم سلمة أيضا في إسناده عن أم سلمة عن رسول الله : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني سبه ( 4 ) الله عز وجل من عدة طرق ومن طريق الحسن بن علي ، في إسناد ( 5 ) ذكره ، يقول : سمعت جدي رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] - يقول : لا تسبوا عليا فمن سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله عز وجل ومن سب الله عز وجل عذبه الله عز وجل .
هامش
( 1 ) الحوب : الذنب . ( 2 ) العثمانية : 92 . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى بعض مصادر هذا الحديث عن أم سلمة وابن عباس هامش ص 45 فلاحظ . ( 4 ) ن : سب . ( 5 ) ق : إسناده .