وذكر ( 1 ) قصة داود وسليمان ، وليس ذلك من الأخذ في شئ لأنه غاية ( 2 ) ما
حكى أن قضية ذهبت عن داود وأصابها سليمان .
وطعن على داود بحديث الخصمين ، وليس في ذلك الطعن ، لأنهما
جاءا ( 3 ) معرفين له أن منازعة " أوريا " مرجوحة لكثرة نساء داود دون " أوريا " ولم يقل
أحد أن الأنبياء لا يعاتبون ويسلكون ( 4 ) وينتهون ( 5 ) من قبل الله تعالى .
وأورد ( 6 ) على رسول الله - صلى الله عليه وآله - قوله تعالى : * ( عبس
وتولى ) * ( 7 ) .
وقد ذكر بعض الأفاضل أن ذلك العتاب لم يكن له بل لغيره .
وأورد عليه : * ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) * ( 8 ) .
وقد أجاب العلماء عن ذلك من وجوه :
أحدها ليغفر لغيرك ذنبه إليك .
وأورد عليه المعاتبة في الأسرى ( 9 ) والجواب عنه : بما أن عليا - عليه
السلام - سلك الطريق وأوضحت له المحجة ، وتبينت له الأحكام بما ثبت من
هامش
( 1 ) العثمانية : 91 .
( 2 ) ن : عاب .
( 3 ) ن : جاء .
( 4 ) ن : كلمة غير واضحة كذا رسمها : سايكون .
( 5 ) ن : ينهون .
( 6 ) العثمانية : 92 .
( 7 ) عبس : 1 .
( 8 ) الفتح : 2 .
وتتمتها * ( ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ) * .
( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض
الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم . لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) *
الأنفال : 67 و 68 .