تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قد أخبر بما ترى عن المعصومين ، فلم يتبع ( 1 ) قوم على عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان خطاياهم وهفواتهم ، وللعمرية والعثمانية أن يعودوا عليهم بمثل ذلك وأكثر منه . قال : ( ومن أجهل ممن زعم ( 2 ) إن عليا لم يخط قط ، ولم يعص قط ، ولم يضع ( 3 ) شيئا قط مع [ هذا ] ( 4 ) ) ( 5 ) . والذي يقال على معنى الآية : إنه تعالى أراد بها غير الأنبياء ، بيانه : السياق من قوله تعالى : * ( ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ) * الآية وذلك أمارة عتاب يوم القيامة وبقاء الذنوب ، وذنوب الأنبياء - لو ثبت كما يزعم قوم - فإنها تقع مكفرة لا يؤخذون بها في القيامة . والذي يقال على عدو الدين أيضا : إنه بمقام البالغ في بغضة أمير المؤمنين الانحراف عنه ، ومع هذا فإنه اجتهد ولم يذكر إلا أحكاما أفتى بها ، وقد بينا ما عندنا في ذلك جملة وتفصيلا . وأما أنا نجئ إلى علي أو آحاد المسلمين ، نلزمه الخطأ وإن لم نعرفه ، والقبيح وإن لم نعلمه ، فهذا شئ لا يرتضيه ذو دين ، ولا يعتمده ذو بصيرة ، بل نحن بانون على عدالة من جربنا صيانته ، وعرفنا في الدين طريقته وقاعدته إلى أن نعرف منه جريمة ، ونتحقق منه خطيئة ، خاصة من ورد الأثر النبوي في شأنه بأنه لا يفارق الحق ولا يزايل الحق ولا يزايل الصواب ، فإنا بانون على أنه كذلك ظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) المصدر : يتتبع . ( 2 ) المصدر من رجل زعم . ( 3 ) المصدر : يضيع . ( 4 ) لا توجد في المصدر . ( 5 ) العثمانية : 92 .