بساط بعض الملوك فسئل عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وغيره - ، فجهل
غيره ، وقال عن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إنه مصور عندنا في البيع
لا ينال صورته إلا بطاليا ( 1 ) وهو رجل حاسر يلقى دارعا .
وإن شروعنا في التنبيه على هذا يلحقنا بملقح الفتن في عبارة أو
عقلية ( 2 ) ، فلنقتصر على هذا حذارا من خطر زلته .
قال عدو السنة ما معناه : ( إن الشيعة ترى أن الذي ( 3 ) منع العرب من
تقديمه كونه قتل منهم الأحبة ، في كلام بسيط ، ودافع بأن أبا سفيان - وكان
وجها - [ كان ] ( 4 ) مع بني هاشم على أبي بكر وذكر أبا حذيفة ( 5 ) وأطراه ، وكان
علي قتل أخاه ) ( 6 ) .
واعلم أن هذا كلام لا حاصل له ، ناصرا ( 7 ) لملقح الفتن ، إذ الإمامية
تقول : إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - منصوص عليه .
فسواء بايعته العرب أو لم تبايعه لا ينقص ذلك ما ( 8 ) ثبت من النص المعلوم
عليه ، وإن دوفعت عن النص ، فهم قائلون أنه كان أفضل الصحابة ،
والأفضل مقدم سواء وقعت الموافقة على بيعته أولا .
فإن قال : إنما أردت أن الشيعة تقول : إنه منصوص عليه ، وإنما عدلوا
عن النص لتلك العلة وهي قتل الأحبة من العرب .
هامش
( 1 ) ن : بإيطاليا .
( 2 ) ق : غفلة .
( 3 ) ن : الذين .
( 4 ) لا توجد في : ق .
( 5 ) يعني أبا حذيفة بن عتبة .
( 6 ) العثمانية : 60 .
( 7 ) ن : ناصر .
( 8 ) ق : مما .