أو نقول : إن أمير المؤمنين عليه السلام جمع محاسن الشرف ، فرأى
كثير منهم أنه إذا انضم إلى ذلك شرف الرئاسة ، غارت نجومهم عند مجده
النفساني والعرضي فرأوا تقديم غيره ممن ليس كذا .
وأقول : إن عمر فهم ما يشبه هذا في قوله : إن قومكم كرهوا أن
تجتمع لكم الخلافة والنبوة .
وقال : ( إنه لم يحضر من بني هاشم غير علي ، وحضر من بني تيم
رجلان أبو بكر وطلحة ) وربما كانت إشارته بذلك إلى وقعة أحد ( 1 ) .
أقول : إن تمام المعنى على مذهب عدو الإسلام : فبنو تيم أفضل
من بني هاشم وأدفع وأشد عناء .
والجواب عن هذا : بما أنه لم يجعل لرسول الله - صلى الله عليه
( وآله ) - نصيبا في الحضور ، وأن وجوده وعدمه سيان ، فإن قال : إنما أردت
بذلك من عدا رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - : قلت : من اعتبر ( 2 ) عرف
أن حاصل الكلام يفيد بظاهره أن شرف القبيلة التيمية أشرف من القبيلة
الهاشمية ، وإلا فقد كان يكفي أن يقول : إن بلاء علي دون بلاء فلان
وفلان ، لكنه تلفظ بلفظ حاصله :
إن القبيلة أشرف من القبيلة ، وهو كذب [ و ] ( 3 ) تكذيب لرسول الله
- صلى الله عليه وآله - فيكون كفرا .
سلمنا أنه قال : إن بلاء اثنين من بني تيم أفضل وأحمد ( 4 ) من بلاء
علي ، وهو كذب متعمد أو قول جاهل جدا ، لا يصلح له أن يجري في
هامش
( 1 ) العثمانية : 63 نقله بالمعنى .
( 2 ) ق : اعترف .
( 3 ) فقط في : ن .
( 4 ) ن وق : أكمل .