تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أو نقول : إن أمير المؤمنين عليه السلام جمع محاسن الشرف ، فرأى كثير منهم أنه إذا انضم إلى ذلك شرف الرئاسة ، غارت نجومهم عند مجده النفساني والعرضي فرأوا تقديم غيره ممن ليس كذا . وأقول : إن عمر فهم ما يشبه هذا في قوله : إن قومكم كرهوا أن تجتمع لكم الخلافة والنبوة . وقال : ( إنه لم يحضر من بني هاشم غير علي ، وحضر من بني تيم رجلان أبو بكر وطلحة ) وربما كانت إشارته بذلك إلى وقعة أحد ( 1 ) . أقول : إن تمام المعنى على مذهب عدو الإسلام : فبنو تيم أفضل من بني هاشم وأدفع وأشد عناء . والجواب عن هذا : بما أنه لم يجعل لرسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - نصيبا في الحضور ، وأن وجوده وعدمه سيان ، فإن قال : إنما أردت بذلك من عدا رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - : قلت : من اعتبر ( 2 ) عرف أن حاصل الكلام يفيد بظاهره أن شرف القبيلة التيمية أشرف من القبيلة الهاشمية ، وإلا فقد كان يكفي أن يقول : إن بلاء علي دون بلاء فلان وفلان ، لكنه تلفظ بلفظ حاصله : إن القبيلة أشرف من القبيلة ، وهو كذب [ و ] ( 3 ) تكذيب لرسول الله - صلى الله عليه وآله - فيكون كفرا . سلمنا أنه قال : إن بلاء اثنين من بني تيم أفضل وأحمد ( 4 ) من بلاء علي ، وهو كذب متعمد أو قول جاهل جدا ، لا يصلح له أن يجري في
هامش
( 1 ) العثمانية : 63 نقله بالمعنى . ( 2 ) ق : اعترف . ( 3 ) فقط في : ن . ( 4 ) ن وق : أكمل .