الصحائف يراعته ( 1 ) ، ولا تسري في فلوات اللطائف عزمته ، إذ بسيف أمير
المؤمنين - عليه السلام - قتل تسعة من أرباب الألوية ، فكيف بمن عداهم ؟
وقتل الواحد الفرد من أرباب الألوية يقاوم قتال جيش ، لاكتناف الصناديد
بهاتيك البنود ، ومعرفتهم أن الحراسة بعزها ( 2 ) المعقود ، وبكونهم ( 3 ) روح
الأنجاد الأمجاد الصابرين على الجلاد ، قوام العساكر قوام عزها الباهر ، وما
عرفنا لمن أشار إليه اصطلام قرن أو كشف غمة ، بل الذي نقله السدي : أن
طلحة استسلم وعزم على ما لا أقدم ( 4 ) على حكاية ، ولا أرى التهجم
بروايته .
وأما ابن عمه فما عرفت أنه ذكر في تلك الوقعة بمقام صيال ومحل
جلاد .
وتعلق ( 5 ) في شجاعة منصوره ، بشتم بديل بن ورقاء يوم الحديبية وشتم
عروة بن مسعود ( 6 ) ، وكان ذلك وهو مع رسول الله ومعه أصحابه ، هذا هو
هامش
( 1 ) : ن يراعة .
( 2 ) ن : يعزها .
( 3 ) ن : يلويهم .
( 4 ) ق : أقدر .
( 5 ) قال الجاحظ في العثمانية : 64 .
" وأبو بكر الذي لما أتى بديل بن ورقاء الخزاعي يوم الحديبية في نفر من أصحابه فأقبل على النبي
( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد لقد اغتررت بقتال قومك ، وإن قريشا ستقاتلكم عن
ذراريهم وأموالهم ، قد استنفروا الأحابيش وخرجوا إلى بلدح معهم العوذ المطافيل ، والله ما أرى
معك أحدا له وجه مع أني أراكم قوما لا سلاح لكم ، ولد قد عض هؤلاء الحديد لقد
أسلموكم . قال أبو بكر : عضضت ببظر اللات ، أنحن نسلمه ؟ قال له بديل : أما والله لولا
يدلك عندي لأجبتك والله إني وقومي لنحب أن يظهر محمد " .
( 6 ) قال الجاحظ :
" وأقبل عروة بن مسعود في نفر من قومه حتى أناخ راحلته عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال :
أني تركت كعبا وعامرا على أعداد الحديبية ، معهم العوذ المطافيل وما أرى معك أحدا أعرف
وجه ونسبه ، وأنهم لخلقاء أن يخذلوك - والقوم سكوت - فغضب أبو بكر وقال : امصص بظر
اللات ، أنحن نخذله ؟ قال عروة : أما والله لولا يدلك عندي لأجبتك " أنظر
العثمانية : 64 .