والتدقيقات الشريفة في قمعه ، كمن يقول : هذه الشمس ليل ، والليل نهار ،
والحجر رخو ، والماء صلب ، والنار باردة ، والثلج حار ، ولا بأس ( 1 ) أن نذكر
مع هذا شيئا من التفصيل القامع زخارفه ، والكاشف عن بهته .
ادعى الوزارة لمن أشار إليه ، والروايات المتكاثرة عن المخالف الذي
لا يتهم أن ذلك وصف أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وما هو أبلغ منه .
روى الحافظ ( 2 ) أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، قال : حدثنا محمد
ابن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن العباس ( 3 ) حدثنا عباد بن يعقوب ،
حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن عمرو بن حريث .
وحدثنا الحسن بن محمد السكوني ، حدثنا محمد بن إبراهيم العامري
حدثنا يحيى بن الحسن بن الفرات ، حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي ، عن
عمرو بن حريث ، عن إبراهيم بن سليمان ، عن الحصين الثعلبي ، عن
أسماء بنت عميس ، قالت : رأيت النبي - صلى الله عليه وآله - بإزاء ثبير وهو
هامش
( 1 ) ق وج : يأمن .
( 2 ) الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر الإصبهاني محدث
إصبهان صاحب التفسير الكبير والتاريخ .
كان من فرسان الحديث ، فهما ويقظا ومتقنا كثير الحديث جدا .
مولده سنة 323 ه وروى عن أبيه وعن أبي سهل بن زياد القطان وميمون بن إسحاق وعبد الله
ابن إسحاق الخراساني .
وروى عنه خلق كبير منهم : محمد بن إبراهيم العطار وأبو عمرو عبد الوهاب وأبو القاسم
عبد الرحمن ابنا الحافظ ابن مندة له كتاب ( المستخرج على صحيح البخاري ) و ( التشهد وطرقه
وألفاظه ) وتفسير للقرآن في سبع مجلدات .
مات لست بقين من شهر رمضان سنة 410 ه عن سبع وثمانين سنة .
انظر : سير أعلام النبلاء : 17 / 308 وتاريخ أصفهان : 1 / 168 والوافي بالوفيات : 8 / 201
والنجوم الزاهرة : 4 / 245 وطبقات الحفاظ : 412 .
( 3 ) ن : العياش .