عن مصادمة الجيوش بعساكره ، وإن كان قارا في منزله ، آمنا في محاله .
وبتقدير ذلك يظهر العدو عليه ، وعلى عساكره ورعيته ، وعلى مجد الإسلام
وعزته ، وهو محذور عند من حامى عن الإسلام بدينه الثابت وحميته .
قال خاذل السنة : ( فإذا كان رئيس الجيش أعظم عناءا ( 1 ) وأشدهم
احتمالا ( 2 ) ، فلا أجد ( 3 ) أشبه بالرئيس ممن اختاره الرئيس وزيرا
وصاحبا ( 4 ) ومعينا ، لأن الرجل إذا كان في رأي العين صاحب أمر الرئيس ،
والمستولي ( 5 ) على الخاصة والعامة ( 6 ) والقربة منه في ظعنه ومقامه وخلواته
وهديه ( 7 ) واستحقاقه ( 8 ) وكان هو المبتدئ بالكلام عنده ، والمفزع في
الحوائج بعده ، والثاني في الدعاء إلى الله ودينه ، ولا نعلم هذه الخصال
اجتمعت في غير أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأن الناس كانوا يقولون :
أبو بكر [ الصديق ] ( 9 ) ) ( 10 ) وسرد المشار إليه من غث الكلام نحو هذا .
والذي يقال عليه : إنه مخمد نار البلاغة ، مقيد لسان اليراعة ( 11 ) ، إذ
البهت المحض ، والكذب الصراح ، يقطع مواد الاعتبارات اللطيفة في دفعه
هامش
( 1 ) في المصدر : غناءا .
( 2 ) في المصدر بزيادة : للذي وصفنا فأشبه القوم حالا به أعظم غناءا وأشدهم احتمالا على قياس في
الرئيس والكثير المشي بالسيف . . . إلى آخره .
( 3 ) في المصدر : ولا أحد .
( 4 ) في المصدر بزيادة : ومكانفا .
( 5 ) في المصدر : المتولي .
( 6 ) لا توجد في المصدر .
( 7 ) في المصدر : هربه .
( 8 ) في المصدر : استخفائه .
( 9 ) لا توجد في : ن .
( 10 ) العثمانية : 50 . ( 11 ) ق : الفصاحة .